حكم قول المرء (بفضل فلان وقع كذا)

حكم قول المرء (بفضل فلان وقع كذا)
فهذه العبارة لا يجوز للمسلم أن يقولها، لأن الواجب على المسلم أن يرجع الفضل في كل ما يتقلب فيه من النعم إلى الله تعالى، قال تعالى: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ(النحل: من الآية53)، وروى ابن حبان في صحيحه عن ابن عباس أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر ذلك اليوم.
ولذا كان إرجاع العبد الفضل إلى غير الله في ما يتقلب فيه من النعم كفراً لهذه النعم، وهو ضد شكرها بل قد يصل إلى الكفر بالله العظيم، ففي صحيح البخاري عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال:
خرجنا مع رسول الله صل الله عليه وسلم عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله صل الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال: أتدرون ماذا قال ربكم، قلنا الله ورسوله أعلم، فقال: قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، فأما من قال مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله فهو مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا فهو مؤمن بالكوكب كافر بي.
فالواجب على المسلم أن يرجع الفضل إلى الله في كل ما من النعم، كما قال تعالى:
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ. سورة النحل (53)
وقد ثبت في المسند وسنن أبي داود أن النبي صل الله عليه وسلم قال: "
لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان".
وإنما نهى النبي صل الله عليه وسلم عن العطف بالواو في هذا المقام، وأرشد إلى العطف بثم، لأن الواو تفيد الجمع والتشريك، وأما ثم فتفيد الترتيب المتراخي.


مثال
لا نقول أنقذت
بفضل الله والأطباء بل الأصح والذى يجب ان ننتبه له ان التعبير الصحيح أن نقول:بفضل الله ثم بجهود الأطباء، أو نحو ذلك.
والله أعلم.