خطر التسكيت ، فوائد الحوار مع الاولاد

مستشار تربوي يحذر الآباء من أساليب «التسكيت» في حواراتهم مع الأبناء
اليوم ـ جدة

حذر مستشار تربوي من الأخطاء التي يرتكبها بعض الآباء في حوارهم مع أبنائهم والتي تسهم في إفشال الحوار أو وأده، ملفتاً نظر الآباء والأمهات إلى ضرورة إتقان مهارات الحوار مع الأبناء.
ويأتي هذا التحذير على هامش الملتقى التربوي الثاني لأولياء الأمور الذي انطلقت أعماله بجدة أخيراً ولمدة ثلاثة أيام تحت شعار «فلنتحاور مع أبنائنا» بقاعة الشيخ إسماعيل أبوداود بالغرفة التجارية الصناعية بجدة.
وأوضح أمين عام الملتقى مالك غازي بن طالب أن الملتقى هدف للفت انتباه أولياء الأمور إلى قضية أساسية تغيب عنهم وهي التحاور مع الأبناء لفهم نفسياتهم وحاجاتهم وتعزيز الثقة بهم وإرشادهم إلى ما ينفعهم في مستقبلهم، مشيراً إلى أن الملتقى تناول أخطاء أولياء الأمور في حوارهم مع أبنائهم لاسيما ثقافة «التسكيت» بالعبارات أو الإشارات التي توصل رسالة للابن «أنا لا أريد أن أسمع شيئاً منك يا ولدي»، أو حتى التشاغل عنهم.
ودعا ابن طالب الآباء والأمهات للاستفادة من توصيات هذا الملتقى المجاني والذي نظمه مكتب اقرأ للاستشارات التعليمية والتربوية، بالتعاون مع أمانة المجلس الفرعي بجدة لجمعية مراكز الأحياء بمنطقة مكة المكرمة والغرفة التجارية الصناعية بجدة، مشيراً إلى أن الملتقى تضمن عددا من اللقاءات التثقيفية التوجيهية عبر محاضرات قدمها مختصون إلى جانب مشاركة الجمهور والإجابة على الاستفسارات.
وأبان ابن طالب بأن الملتقى بدأ بندوة بعنوان «الحوار مع الأبناء تشكيل السلوك» للدكتور فهد بن عبدالعزيز السنيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، ثم ندوة بعنوان «الحوار مع الأبناء فهم النفسيات» للدكتور خالد بن سعود الحليبي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وثالثة بعنوان «الحوار مع الأبناء استثمار المستقبل» للدكتور حمود بن حسين الصميلي خبير التنمية البشرية بإدارة تربية وتعليم جدة.
وأشار ابن طالب إلى أن هذا الملتقى سعى لنشر ثقافة الحوار وتأصيله داخل الأسرة باعتبار أن ذلك سيعمل على تحقيق السعادة بمفهومها الشامل بإذن الله تعالى، مشيراً إلى أن الملتقى سعى أيضا لإكساب أفراد الأسرة مهارات الحوار الأسري أسوة بالهدي النبوي في الحوار الزوجي وإتقان مهارة الحوار بأسلوب سهل وميسر وفاعل وايجابي يخاطب جميع الآباء والأمهات على اختلاف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية.
وأضاف ابن طالب بأن الملتقى التثقيفي التوجيهي تناول مع أولياء الأمور قضية أساسية تغيب عنهم وهي التحاور مع الأبناء لفهم نفسياتهم وحاجاتهم وتعزيز الثقة بهم وإرشادهم إلى ما ينفعهم في مستقبلهم، مشدداً على أهمية الحوار مع الأبناء وتخصيص وقتٍ كافٍ للتواصل بين أولياء الأمور وبين أبنائهم، استناداً على دراسات نفسية حديثة توجب على الآباء والأمهات توفير جو عائلي دافئ خالٍ من التوتر بحيث ينمو الطفل بشكل طبيعي بعيداً عن العقد النفسية والمشكلات الأسرية التي تؤثر سلباً على الطفل مستقبلاً.
واستطرد قائلاً: إن هذا الملتقى جاء امتداداً للملتقى الأول الذي عقد العام المنصرم وحقق نجاحاً في استعراض الدور المشترك بين الأم والأب في مساعدة الطفل والبوح بأسراره والإفضاء بما يعانيه من مشكلات، مبيناً بأن الملتقى يتضمن مجموعة من المحاضرات التي تتناول الحوار مع الأبناء وفنون تشكيل سلوكهم، وفهم نفسياتهم، واستثمار مستقبلهم، وتستهدف هذه المحاضرات المجانية أولياء الأمور من الجنسين.
جدير بالذكر أن الملتقى التربوي لأولياء الأمور تمحور حول أهمية الحوار مع الأطفال في سن مبكرة وتأهيل الأطفال على النقاش والحوار والصراحة من خلال جملة من المحاور والعناوين المهمة التي تخاطب أولياء الأمور ويقام برعاية الشركة السعودية للاقتصاد والتنمية القابضة «سدكو»، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية مكتب جدة.