الاطفال و العبارات السلبية ، الاطفال و الفاظ الكبار
ونتمنى ان تسعدو بما نقدمه فى موضوعنا


الاطفال و العبارات السلبية ، الاطفال و الفاظ الكبار

كثيراً ما ينفعل الوالدين على أولادهم فيتلفظون بألفاظ لا تنم إلا عن غضبهم ورغبتهم في أن يفرغوا طاقتهم السلبية في أطفالهم، ولا شك أيضاً أن الوالدين بما عليهم من أعباء ومسئوليات عملية وتربوية تجعلهم متوترين وسريعي الغضب، لكن مسئوليتنا تجاه أطفالنا لابد أن تتنحى تماماً عن ظروفنا وأزماتنا.
قام كلا من الزوجين «كارولين، جوزيف ميسينجر» وكلاهما متخصصان في علم النفس ورموز الكلام في العلاقة بين الأهل والأولاد، بتأليف كتاب «كلمات نقتل بها أولادنا»، ترجمته ونشرته دار «الفراشة»، تناول الكتاب بعض الألفاظ التي يرددها الوالدين لأطفالهم دون وعي بمخاطرها النفسية والتربوية على الأطفال، ثم قاما بشرح العواقب والبديل التربوي المناسب للفظ، كان من أهمها:

إذا أردتي أن يحقق طفلك ذاته وأن يشعر بالراحة مع النفس، فلا تعيقوا استعداده بالأفراط في المقارنات، لأن المقارنة هي وليدة التشكيك.
احذري تهديد طفلك بالتوقف عن حبه بهدف معاقبته، لأن منح الحب دون شرط يدفع الطفل للعيش حياة سوية بناءه، ويبادلك الحب أضعاف.
«أحبك أكثر بهذا الفستان أكثر من الجينز» احذري ربط الحب بالمظهر، لأن ما سيرد لذهن الطفل أن والدته تحبه أقل بالجينز، بل الأفضل قول: «أجد الفستان لائق عليكِ أكثر من الجينز».
احترمي مشاعر طفلك تجاه الكبار، فلا داع لقول: «تعال سلم على فلان وقبله»، لأن مشاعر الطفل وإدراكه تختلف تماماً عن مشاعرك وإدراكك أنتِ، وإذا أجبر على تصرف ما، فأنه يكبت مشاعره ولن يحترم الشخص الذي أجبره على التصرف، وربما كره فلان نفسه.
تأكدي من أن طفلك حين يرفض مصافحة شخص ما فأنه يترجم انزعاجكم ونفوركم غير المعلن منه، ولا يقصد بالتأكيد إحراجكم، فهو يرفض إلقاء التحية على الأشخاص الذين لا يشعر معهم بالأمان، ثقي بحسه الاجتماعي فهو لم يصل لدرجة الرياء بعد.
اسعي لتقديم طفلك للضيوف بنفسك: «هذا ابني فلان، في العام الدراسي كذا»، ولا تجبريه على التحية، ولا داع لتبرير تصرفه برفض إلقاء التحية حتى لا تبرز صورتك الاجتماعية على حسابه.
إذا عاد طفلك للتبول في السرير من جديد، فلا داع لندب الحظ وقولي: «حظنا سعيد لأنك لم تصب بتشوه خلقي، أو مرض نادر إنه مرض قابل للعلاج»، وقومي بتبديل الفراش، واطلبي منه مساعدتك ليحس بالمسئولية، ولو تم العكس بمعاقبته أو ندب الحظ السيء، فأنه سيشعر أنه مصدر إزعاج لوالديه، وقد يعاقب نفسه لشعوره أنه سبب سوء حظكم.
«انت مقرف» تكررها كثيرا الامهات، لكن خفايها تخلق ماردا بداخل طفلك فسيشعر بالخزي والذل، وبما أنه مقرف سيتصرف بطريقة مقرفة وسيسعى لاستفزاز والديه أكثر حتى يعاقبهم على إساءتهم الكلامية له.
«ستفهم عندما تكبر» حينما تكررها الأم فأنها تكبت فضوله الطبيعي، وتعلن رفضها عن كونه كائن يتمتع بالذكاء ويشعر بالنبذ لكونه صغيراً، ورفض الوالدين الشرح له يعيق إليه الفهم، والأفضل إجابته بشكل مبسط يناسب سنه وعقله، مثل «أحاول أن أفهمك»، وإن لم يجد لديكم الإجابة، فالأفضل أن تعترفوا بجهلكم وسيقدر بالتأكيد صراحتكم.
«هل أنت غبي؟» يكررها الوالدين دون وعي بمخاطرها فالكلمة، فقد تخلف توتراً نفسياً بين الطفل ووالديه، فتشعره بالتدني عن غيره، وقد يترجمها لعنف غير مبرر ورفض لأي سلطة عليه.
«لا أصدق أنك فعلت هذا كيف!!» كلما ارتكب الطفل حماقة صرخ الوالدين بتلك العبارة أو ما شابه لها، ومعناها أنها ترفض تصديق ما فعله طفلها، وبالتالي فإن الطفل سيكرر حماقة أخرى ليدفع الوالدين للتصديق! لأن الأطفال لا يحبون أن نجعلهم غير واقعين، ويرى أن ما يفعله حتى لو كان حماقة جدير بالانتباه.
«بعد كل ما فعلته من أجلك» تشير الجملة إلى أنانية قائلها، حيث أن كرمه يتغير وفقاً للفائدة المرجوة، وتؤكد استقالته من دوره كمسئول عن طفله، وفيها الكثير من الابتزاز العاطفي، وهذا يضعف قدراتهم على الإنجاز، ومن الأفضل قول: «أقدر مشاكلك وأفهم أسبابها، أريد مساعدتك على حلها».
«ضاق خلقي بك» وكأن الأم قد ضاقت ذرعا بما وسع له بطنها طوال 9 أشهر!! كلامك هذا يدفع الطفل لاحتقار نفسه، حاولي دائما التكلم معه كشخص مسئول، احترميه حتى يتوقف عن إزعاجك.
فلان ينجح في كل شيء وأنت لا فائدة منك» يفهم منها الطفل أن فلان هو الابن المثالي في نظر أمه، ويبدأ في المقارنة التي تدفعه للفشل، لكن بدلاً من ذلك ثقي بقدرات وإمكانيات طفلك ولا تحصري النجاح في التفوق الدراسي، بل النجاح الحقيقي يتمثل في البناء العاطفي المتوازن.
ارضاءاً لي- علشان خاطري» تشير إلى أن الوالدين غير راضين عن الطفل ويوكلان لطفلهما مهمة ارضاؤهما، ومن الأفضل قول: «اريدك أن تسعد نفسك وترضيها»، لتقدم مصلحته وسعادته على مصلحتك أنتِ، وبهذا ترفع من تقديره لذاته.