الاطفال و تنمية المهارات ، لعب الاطفال

ونتمنى ان تسعدو بما نقدمه فى موضوعنا



الاطفال و تنمية المهارات ، لعب الاطفال

اللعب وتنمية مهارة الطفل,




اختبر الطفل ما بين الثانية والرابعة عدة تغييرات في تطوره العقلي

والسلوكي، ويصبح اللعب حينها أكثر تعقيدًا عن ذي قبل.

ستلاحظين أن طفلك في عمر الثانية يبدأ في فكرة التظاهر باللعب،

بينما يتمتع في عمر الثالثة بفكرة اللعب مع الآخرين ومشاركة

صغير آخر في اللعب. يبدأ اللعب في أن يكون أكثر تعقيدًا ويبدأ في

اختلاق القصص وتخيل الأشخاص ووضع قواعد للألعاب. يستخدم

الصغير أيضًا في هذا العمر مخيلته أكثر من ذي قبل، وقد يترك

اللعب الذي يقلدك فيه حين يكنس بالمقشة مثلك ويستخدمها

للتظاهر بأنها سيف وأنه فارس في المعركة أو أنها عصا الساحر

أو حصان للركوب. يبدأ الصغير في فهم معنى المشاركة، وإن كان

يظل يعاني من صعوبة المشاركة في الوقت والصبر على ما

يضايقه.



تحت سن الخامسة يعاني الصغار من ضعف في التركيز نسبيًا،

لذا لا تتفاجئي إذا قرر ابنك إنهاء اللعب فجأة.

يختبر الأطفال نوعين من اللعب، اللعب المنظم وغير المنظم. يُعد

اللعب المنظم أفضل أنواع اللعب بالنسبة للصغار، فالصغير يشرع

في اللعب وفق قواعد معينة، ويتعلم التفكير الحر واتخاذ القرارات

والاكتشاف. وعندما يضع الصغار قواعدهم، يتعلمون مهارات

التفكير الناقد وتقييم الوضع وإعادة اللتفكير في اللعبة إن لم

ترضهم. وهو فرصة كبيرة لتطوير مهاراتهم الاجتماعية ومهارات

حل المشكلات ومعرفة سبل مفرادتها. ومن أمثلة ذلك لعبة التظاهر،

واستكشاف أجزاء من المنزل مثل الخزائن أو الحدائق أو ممارسة

هوايات محببة مثل الرسم أو الرقص.

وعادة ما يؤدي اللعب المنظم إلى النضج المبكر واستثمار الوقت

والمكان مثل فصول الرقص وتعلم الموسيقى والرياضات المتنوعة.

واليوم، يبدو كل ما لدينا شديد النظام مرتبط بالدقيقة واللحظة

المحددة وذلك مهم ليستفيد طفللك من اللعب الحر وليس فقط من

خبرات اللعب المنظم أو الممنهج، فهناك العديد من المهارات التي

يتعلمها طفلك من اللعب.

البازل وألعاب بطاقات الذاكرة وألعاب الطاولة المناسبة لكل عمر

وغيرها من ألعاب المكعبات والبناء والتشييد وغيرها مما يعمل

على تنمية مهارات التفكير لدى الأطفال. حاولي صناعة لعبة بطاقة

ذاكرة منزلية عبر طبع بعض الصورة وتقطيعها ولصقها بنفسك.

يمكنك صناعة إحداها بكل سهولة وتأكدي من أهميتها وفعاليتها

لصغيرك.

ألعاب الملابس أيضًا رائعة لأنها تنمي الإبداع والتخيل عند الطفل.

اجلبي بعض المللابس القديمة والأوشحة والقبعات وغيرها مما

يتوفر لديك واطلبي منك اختيار ما يتلائم منها وأن يصمم أزياءً

مختلفة، وكذلك ساعديه في أن يلعب في الطلاء واللعب بالأوراق

البيضاء والطباعة عليها، ويمكن اللعب بالعجين وتلوينه بألوان

طعام وغير ذلك. استغلي كل ما لديك لتنمية عقله وقدرته على

التخيل. استخدمي ما يتوفر لديك من عناصر يومية مثل زجاجات

اللبن الفارغة وصناديق الطعام المتبقية من المطعم وغيرها لإنشاء

مطعم وطاولات وكراسي مثلًا. يمكنك أن تلعبي معه فكرة صاحب

المطعم والزبائن ويمكنك بها أن تنمي لديه طريقة الشراء

والتواصل والتعامل مع الآخرين وحساب التكاليف وغير ذلك. وهي

فرصة لطفلك للتعامل الاجتماعي والتأمل في من حوله حسبما

يحدث في المطعم فينمي ذلك من ذكائه الاجتماعي.


امنحي الفرصة لصغيرك للعب خارج المساحات المحدودة

والمعروفة وخارج المنزل أيضًا، فاللعب في الهواء الطلق يساعده

على تفريغ طاقته وينمي من مهاراته الحركية ومن قوة عضلاته،

ويشمل ذلك القفز والتسلق ورمي الكرة والتقاطها وكذلك الركض.

بل اسمحي له باصطحاب دميته معه والتحدث معها والتعبير عن

مشاعره حيالها. لم لا تصنعين معه دمية باستخدام جورب وأزرار

للعينين والأنف وحياكة بعض الخيوط كخصلات شعر. دعي طفلك

يقوم بذلك.

وللكتب أهمية بالغة، فالقراءة تساعد الصغار على تحسين

المهارات التخاطبية واللغوية، إذ يتعلم الأبناء مهارات وعبارات

وكلمات جديدة وقد يبدأ في إدراك الكلمات الصغيرة في سن مبكر

مثل القط أو الكلب. دعي طفلك ينتقي الكتب من موقعه واتركيه

يجلس ويقرأ أو يبحث فيها عبر الصور. ستندهشين كيف يمكن أن

يجلس الطفل منذ عمر صغير نسبيًا فقط لينظر في صفحات

الكتاب.كوني خلاقة في طريقة الحكاية واصنعي نسختك وطريقتك

أنت. في سن أكبر اتركي الكتاب بين يديه قليلًا، وإن قلقت من

تمزيقه لها لا تفعلي ذلك مع كل القصص ويمكنك أن تتركيها مغلقة

إن كان لها غلاف صلب. لكن عليك أن تلتزمي بفكرة قراءة الكتب

لصغيرك من شهوره الأولى.


أخيرًا إليك بعض الأمور المهمة عن التليفزيون. هل رأيت أهمية

الأنشطة اليومية التي يمكن لطفلك أن يقوم بها وكيف يمكن أن

يكون اللعب مثمرًا ومفيذًا ومهمًا، وفي حين يبدو اللعب مثمرًا لكنه

مرهقٌ أيضًا خاصة بعد يوم طويل لك، لذا فلو وجدت نفسك في هذا

الوضع فهناك العديد من الخيارات لتسلية طفلك ولراحتك مثل

البازل والمكعبات. ينصح الخبراء بعدم مشاهدة الأطفال لأي شاشة

من سن الثانية إلى الخامسة للتلفاز بما يتجاوز ساعة يوميًا،

ويتضمن ذلك الكمبيوتر والتابليت وكذلك التلفاز بالطبع. في حقيقة

الأمر، أظهرت الأبحاث أن الإفراط في مشاهدة التلفاز للصغار يؤخر

نمو اللغة والمهارات المعرفية لديهم، وكذلك من المهارات

التخيلية، فبدلًا منه قومي بغناء أغنية أطفال له أو ألفي له مسرحية

عن الحيوانات وغير ذلك مليئة بأغاني الأطفال المفيدة.