التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


خصوصية كثرة زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ

كثيرةٌ هي الخصائص التي اختص الله بها نبيّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - على غيره من البشر، إظهاراً لقدره ومكانته ، وإعلاءً لمرتبته وشأنه ، ومنها خصوصية كثرة

خصوصية كثرة زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: خصوصية كثرة زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ

كثيرةٌ هي الخصائص التي اختص الله بها نبيّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - على غيره من البشر، إظهاراً لقدره ومكانته ، وإعلاءً لمرتبته وشأنه ، ومنها خصوصية كثرة

  1. #1
    الصورة الرمزية لحن الحياة
    لحن الحياة
    لحن الحياة غير متواجد حالياً

    Array
    تاريخ التسجيل: Nov 2013
    المشاركات: 12,735
    التقييم: 751

    22 خصوصية كثرة زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ

    كثيرةٌ هي الخصائص التي اختص الله بها نبيّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - على غيره من البشر، إظهاراً لقدره ومكانته ، وإعلاءً لمرتبته وشأنه ، ومنها خصوصية كثرة زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي أثيرت حولها الشبهات من أعداء الإسلام والمنافقين قديما وحديثا ..
    فمن خصائص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه أبيح له الزواج بأكثر من أربع ، قال الشافعي : " دلت سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المبينة عن الله أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله أن يجمع بين أكثر من أربع من النسوة ".. وقال ابن كثير : " وهذا الذي قاله الشافعي مجمع عليه بين العلماء " .. فهذا الحكم من خصائصه ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي انفرد به دون غيره من الأمة ، وذلك أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ معصوم من الجور الذي قد يقع فيه غيره ، إضافة لما في زواجه بأكثر من أربع من تحقيق لأهداف وحكم هامة ..
    ويطلق على زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمهات المؤمنين ، تكريما لشأنهن وإعلاء لقدرهن ، وقد شرفهن الله - تعالى - بذلك فقال : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ }(الأحزاب: من الآية6).. وقد بلغت زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اللاتي دخل بهنّ إحدى عشرة ، كما ذكر ابن حجر في فتح الباري ، وابن القيم في زاد المعاد ، وهن كالآتي :
    خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ :
    تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وهي أول امرأة آمنت من هذه الأمة ، وبقيت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أن أكرمه الله برسالته ، فآمنت به ونصرته ، فكانت له وزير صدق ، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين ، ولأم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ خصائص كثيرة اختصت بها ، منها : أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوج غيرها ، وأن أولاده جميعا كلهم منها إلا إبراهيم ـ عليه السلام ـ ، وهم القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ..
    ومن عظيم خصائصها أن الله ـ عز وجل ـ بعث إليها السلام مع جبريل ـ عليه السلام ـ ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : ( أتى جبريل عليه السلام فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة أتتك بإناء فيه طعام ، أو إناء فيه شراب ، فإذا هي أتتك ، فاقرأ عليها من ربها السلام ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب (لؤلؤ مجوف) ، لا صخب فيه ولا نصب )(البخاري).
    سودة بنت زمعة ـ رضي الله عنها ـ :
    هاجر زوجها السكران بن عمرو إلى الحبشة فتنصر ومات بها كافرا ، فزوجه بها والدها زمعة بن قيس .. ومن خصائصها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما أراد طلاقها آثرت عائشة ـ رضي الله عنها ـ بيومها ووهبته لها ، حباً لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإيثاراً لبقائها معه فأمسكها ، فكان يقسم لنسائه ولا يقسم لها ، وهي راضية بذلك ، مؤثرة لرضى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنها .
    عائشة بنت أبي بكرـ رضي الله عنهما ـ :
    تزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بنت ست سنين قبل الهجرة بسنتين ، وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين ، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة ، وتوفيت بالمدينة ، ودفنت بالبقيع ..
    ومن خصائصها أنها كانت أحب أزواج النبي إليه ، فقد سئل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أي الناس أحب إليك ؟ ، قال: عائشة ، قيل : فمن الرجال ؟ ، قال : أبوها )(البخاري) ..
    ولم يتزوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِكْراً غيرها ، وكان الوحي ينزل عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في لحافها دون غيرها ، ولما أنزل الله آية التخيير : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }(الأحزاب:28) ، بدأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بها فخيرها فقال : ( ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، فقالت : أفي هذا أستأمر أبوي؟ ، فإني أريد الله ورسوله )(البخاري) ، فاقتدى بها بقية أزواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقلن كما قالت ..
    ومن خصائصها أن الله برأها مما رماها به أهل الإفك ، وأنزل في براءتها وحياً يتلى إلى يوم القيامة .. وقد تُوفي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيتها ، وعلى صدرها ، ودفن في حجرتها .. وكان الأكابر من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها ، فيجدون علمه عندها ..
    حفصة بنت عمر ـ رضي الله عنهما ـ :
    تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكانت قبله عند خنيس بن حذافة وكان من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشهد بدرا وأحدا ، وأصيب في أحد بجراح مات منها , فتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..
    ومن خصائصها ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طلقها ، فأتاه جبريل فقال : ( إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة )(الطبراني) ..
    أم حبيبة ـ رضي الله عنها ـ :
    هي رملة بنت صخر بن حرب ، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة فتنصر بها ، فتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي بأرض الحبشة ، وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار ، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يخطبها ، وولي تزويجها عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ ..
    وهي التي أكرمت فراش رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجلس عليه أبوها قبل إسلامه وقالت : إنك مشرك ، ومنعته من الجلوس عليه ..
    أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ :
    هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة ، كانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد ، وكانت - رضي الله عنها - من النساء العاقلات الناضجات ، يشهد لهذا ما حدث يوم الحديبية ..
    قال الإمام ابن حجر : " .. وإشارتها على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها " ..
    وقد أخذت أم سلمة حظّاً وافراً من أنوار النبوّة وعلومها ، حتى غدت ممن يُشار إليها بالبنان فقها وعلماً ، وكانت آخر أمهات المؤمنين موتاً ..
    زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ :
    هي زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب ، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة وطلقها ، فزوجها الله تعالى للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من فوق سبع سماوات ، وأنزل قوله ـ تعالى ـ : { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً }(الأحزاب: من الآية37) ..
    وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقول : ( زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق سبع سماواته )(البخاري) ، وتوفيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع ..
    زينب بنت خزيمة ـ رضي الله عنها ـ :
    هي زينب بنت خزيمة الهلالية ، وكانت تحت عبد الله بن جحش ـ رضي الله عنه ـ الذي شهد بدرا وقتل يوم أحد .. تزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سنة ثلاث من الهجرة ، وكانت تسمى أم المساكين لكثرة إطعامها المساكين ، وعاشت ثمانية أشهر مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم توفيت ، وقد صلى عليها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودفنها بالبقيع .
    جويرية بنت الحارث ـ رضي الله عنها ـ :
    تزوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جويرية بنت الحارث من بني المصطلق سنة ست من الهجرة ، وتوفيت سنة ستة وخمسين ، وهي التي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من الرقيق ، وقالوا : أصهار رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وكان ذلك من بركتها على قومها ـ رضي الله عنها ـ ..
    صفية بنت حيي ـ رضي الله عنها ـ :
    تزوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صفية بنت حيي سنة سبع بعد غزوة خيبر حيث سبيت فيها ، وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق ، توفيت سنة ست وثلاثين ، وقيل سنة خمسين ، ومن خصائصها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعتقها وجعل عتقها صداقها ، قال أنس ـ رضي الله عنه ـ : ( أمهرها نفسها )(البخاري) ..
    ميمونة بنت الحارث ـ رضي الله عنها ـ :
    أشار العباس ـ رضي الله عنه ـ على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بزواجها ، فتزوجها مواساة لفقد زوجها ، واعترافاً بفضلها ، وتحبيباً لقومها في الإسلام ، وقد تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبنى بها بسَرِفَ (مكان قرب مكة) ، وماتت بسرف ، وهي آخر من تزوج من أمهات المؤمنين ، وهي خالة عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ..
    وكانت ـ رضي الله عنها ـ مثلاً عالياً للصلاح والتقوى ، حتى شهدت لها أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بقولها : ".. أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم " .
    وقد روت عدداً من الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كان منها صفة غسله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..
    هؤلاء جملة من دخل بهن من النساء ، وهن نساؤه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الدنيا والآخرة ، وقد عاشت زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمهات المؤمنين في غرفهن الصغيرة بجوار المسجد النبوي ، يستمعن لأحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ويشتركن في بيان تعاليم الإسلام وأحكامه ـ خاصة في شئون المرأة ـ ، ثم لهن حياتهن الخاصة مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحافلة بالعبادة والعلم ، المليئة بالدروس والعبر، الدافقة بالخير والعطاء ..
    وقد توفيت اثنتان منهن في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهما خديجة وزينب بنت خزيمة - رضى الله عنهما - ، وتوفى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن تسع منهن ، ودُفِنَّ جميعا في البقيع بالمدينة المنورة ، ما عدا خديجة ـ رضي الله عنها ـ فدفنت في الحجون بمكة ، وميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها - دفنت في سرف قريبا من مكة .
    لقد عاش النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الخامسة والعشرين من عمره في بيئة جاهلية ، عفيف النفس ، دون أن ينساق في شيء من التيارات الفاسدة التي تموج حوله ، كما أنه تزوج من خديجة ـ رضي الله عنها ـ ولها ما يقارب ضعف عمره ، حتى تجاوز مرحلة الشباب ، وقد ظل هذا الزواج قائماً حتى توفيت عن خمسة وستين عاماً ، وقد قرب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الخمسين من عمره ، دون أن يفكر خلالها بالزواج بأي امرأة أخرى ، ومابين العشرين والخمسين من عُمْر الإنسان هو الزمن الذي تقوى فيه الدوافع لذلك ، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفكر في أن يضم إليها ـ رضي الله عنها ـ مثلها من النساء زوجة أو أَمَة ، ولو أراد لكان الكثير من النساء والإماء طوع بنانه ، وهو أمر طبيعي في هذه البيئة .
    ومن ثم فكثرة زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن بهدف التمتع وإشباع الشهوة ، وإن كان ذلك أمراً فطرياً سائغاً لا يعاب الإنسان به ، وقد كان ذلك سائداً بين العرب آنذاك ، وقد عَدَّد الأنبياء قبله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ومع ذلك فإن هدف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من زواجه كان أسمى من ذلك وأعلى ..
    ففي زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أمهات المؤمنين ـ رضي الله عنهن ـ كثير من الحكم التشريعية والإنسانية والتعليمية ، إضافة إلى ما يتعلق بمصلحة الدعوة وتبليغ الرسالة ..
    فقد حرص في بعضها ـ صلى الله عليه وسلم ـ على توثيق الرابطة بين الإسلام وبعض القبائل ، كما حدث عندما تزوج بجويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق ، الذي كان من آثاره إسلام جميع قبيلتها ، وكزواجه من أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ، وصفية بنت حيي بن أخطب ..
    وهدف في بعضها الآخر تكريم أرامل الشهداء الذين ماتوا في الحبشة ، أو استشهدوا من أجل الدعوة في سبيل الله ، وتركوا أرامل لا يقدرون على تحمل أثقال الحياة وأعبائها الجمة ، مثل أم سلمة ـ، وزينب بنت خزيمة ، وسودة بنت زمعة ..
    وكان في بعضها الآخر زواجا تشريعيا كزواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ من زينب بنت جحش وذلك لهدم نظام التبني الذي كان موجودا عند العرب .. ومنها توثيق أواصر الترابط بينه وبين صاحبيه الجليلين أبى بكر وعمر ، وتكريمهما بشرف المصاهرة به ، وذلك ظاهر في زواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر ـ رضي الله عنهم ـ ..
    وثمة أمر آخر هام وهو أن الإسلام ـ الذي هو خاتم الأديان ـ بحاجة إلى من يبلغ أحكامه الشرعية الخاصة بالنساء وهي كثيرة ، وزوجة واحدة لا تستطيع القيام بهذا العبء وحدها ، فالأمر أكبر من ذلك بكثير ، وقد ذكر رواة السنة أن نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ روين أكثر من ثلاثة آلاف حديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ومن ثم فقد ساهمت أمهات المؤمنين خاصة ـ عائشة وأم سلمة ـ مساهمة فعالة في نقل السنة النبوية ، ـ وهي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله ـ إلى الأمة الإسلامية ..
    وقد ذكر الإمام ابن حجر في فتح الباري حكما كثيرة للعلماء من استكثاره ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الزوجات ، أحدها : أن يَكثر من يشاهد أحواله الباطنة فينتفي عنه ما يظن به المشركون من أنه ساحر أو غير ذلك .. ثانيها : لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته فيهم .. ثالثها : الزيادة في تألفهم لذلك .. رابعها : لتكثر عشيرته من جهة نسائه فتزداد أعوانه على من يحاربه .. خامسها : نقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال ، لأن أكثر ما يقع مع الزوجة مما شأنه أن يختفي مثله .. سادسها : الاطلاع على محاسن أخلاقه الباطنة ، فقد تزوج أم حبيبة وأبوها يعاديه ، وصفية بعد قتل أبيها وعمها وزوجها ، فلو لم يكن أكمل الخَلْق في خُلقه لنفرن منه ، بل الذي وقع أنه كان أحب إليهن من جميع أهلهن .. سابعها : تحصينهن والقيام بحقوقهن ..
    ومن ثم فإن لكل من زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأمهات المؤمنين حكمة وسبب ، يزيدان في إيمان المسلم بعظمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورفعة شأنه وكمال أخلاقه ..



  2. = '
    ';
  3. [2]
    خالدالطيب
    خالدالطيب غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: Jun 2010
    المشاركات: 30,520
    التقييم: 329
    النوع: Red

    افتراضي رد: خصوصية كثرة زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ

    جزاكِ الله خير
    على ما طرحتِ لنا
    دمتِ برضى الله وحفظه ورعايته

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته ورمونسيته........
    بواسطة المنسي في المنتدى مسائل فقهية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-12-07, 04:49 PM
  2. وصف جهنم من جبريل عليه السلام للرسول صلي الله عليه وسلم
    بواسطة بندق في المنتدى القسم الاسلامي .احاديث.فقه.صوتيات اسلامية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2010-12-06, 09:46 PM
  3. الحكمة من كثرة زواج الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة املي بالله في المنتدى منتدى الاحاديث النبوية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2010-05-19, 06:46 PM
  4. جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم وسألهم
    بواسطة الحــــر في المنتدى منتدى الاحاديث النبوية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-05-02, 01:49 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )