القط الرملي ~



القط الرملي 5534431860_4edcfb7f3

القط الرملي:
Sand Cat

هر الرمال، لازال يعيش في البراري ، بالرغم تعرضه كبقية الثدييات
لمطاردة العابثين، الذين يرمونه ببنادق الصيد كأن صيد ثمين. وهذا الهر
من أصغر الهررة، حيث يبلغ وزنه من 2 إلى 3.5 كيلو جرام، وطوله بدون
الذيل من 45سم إلى 57 سم، ويتميز عن باقي الأنواع برأس كبير وعريض،


وأذنان كبيرتان، والأذنان تكونان دائماً بوضع أفقي، مما تساعدانه في التخفي.

وهر الرمال يسميه الناس خطأً بالتُّفه، والتُّفَه هو عناق الأرض الذي يسميه
البعض الوشق، والوشق كلمة عامية
لا توجد في القواميس العربية.

ويغطي جسم هر الرمال شعر كثيف ناعم يحميه من برودة ليالي الشتاء،
وجلده سميك جداً، وبه طبقة سفلية من الفراء. لون شعره رملي محمر وقد
يكون رمادي في بعض الأحيان، ويوجد بياض تحت العينين وفي الخدود
وكذلك الرقبة بيضاء، وتوجد حلقتان سوداوان قبل نهاية الذيل، وينتهي الذيل
بلون أسود. والأذنان بنيتان باصفرار ويوجد خط أسود على أطراف الأذنان من
الخلف. وله شوارب بيضاء تماماً، وباطن أقدامه الأربعة مكسوة بغزارة بشعر
كثيف أسود يساعده في المشي على الرمال الحارة، وعدم الغوص في الرمال،
وكذلك أخفاء أثر أقدامه، وهو كاليربوع الذي له شعر في باطن قدمي يساعده
في القفز على الرمال.

هر الرمال متأقلم في العيش في الصحراء تماماً، ويفضل الأماكن الرملية التي
بها نباتات وكذلك الأماكن الحصوية، وهو بسبب عيشه في الصحاري البعيدة عن
البشر، وكذلك لصغر حجمه، استطاع أن يحافظ على سلالته بعدم التزاوج
من الأنواع الأخرى من الهرر.


القط الرملي images?q=tbn:ANd9GcT



وهر الرمال حيوان ليلي، يخرج فقط بعد حلول الظلام للبحث عن الطعام، وقد يبتعد عن
جحره مسافة 5 كيلومترات كما دلت على ذلك بعض الدراسات ليرجع لجحره عند الفجر.
ويتكون طعامه من قوارض الصحراء وزواحفها والحشرات وكذلك الطيور، وحتى الحيات السامة
كالأفعى القرناء، فهو يفاجئها بضربة سريعة على الرأس ثم يلحقها بعضة قوية في الرقبة حتى تموت.
ومن عادته دفن الفرائس الكبيرة في الرمال ليعود لها ثانية عند الشعور بالجوع.
ولهذا الهر سمع حاد، فبشكل أذناه وتركيبهما الداخلي يستطيع سماع أصوات القوارض وهي في الجحور تحت
الرمال ويقال أنه يحفر أحياناً لاستخراجها. وهو دائماً يجثم على الأرض بحيث يكون جميع جسمه
ورأسه في مستوى الأرض ليتخفى عن فرائسه وأعدائه، ووضعه الطبيعي أن تكون رقبته على التراب
وأذناه في مستوى أفقي كما في الصورة أعلاه.

ويحفر له جحراً تحت الشجيرات المعمرة ويكون في آخره مكان مهيأ للنوم، ويقول العلماء أنه في النهار
يكون في وضع سبات لا يتحرك البتة ولا يلعق جسمه كباقي القطط، وذلك ليحافظ على الماء الذي
في جسمه وكذلك الطاقة التي في جسمه، ففترة الصيف فترة طويلة لا يتواجد فيها الماء، وجسمه متأقلم
على العيش بدون ماء ويستمد الماء من سوائل أجسام فرائسه. وفي نهار الصيف الحار يكون جحر الهر أبرد
من الخارج من 5 إلى 8 درجات مئوية وذلك لوجود رطوبة في جحره، ولبرودة استمدها من برد
الليل وعدم سقوط أشعة الشمس داخل الجحر.





وينتمي هر الرمال لعائلة القطط Felidae ولفصيلة margarita ويوجد منه عدة سلالات منها
السلالة العربية في جزيرة العرب harrisoni، لذلك فإن اسم السلالة العربية يكون كالتالي
"Felidae margarita harrisoni"، وسلالة باكستان scheffeli، وسلالة تركمانستان
thinobia، وسلالة النيجر والسودان airensis، وسلالة شمال أفريقيا margarita.

ويعيش هذا الهر حياة انفرادية كباقي الهرر، ويلتقي الذكر بالأنثى في موسم التزاوج وهو على فترتين في السنة،
الفترة الأولى شهري مارس وأبريل والفترة الثانية في شهر أكتوبر، وتضع الأنثى مرتين في السنة الواحدة، في
كل مرة تضع من 2 إلى 6 جراء بعد حمل مدته شهرين. يبقى الجراء في الجحر تحت رعاية الأم حيث تبدأ
الجراء بفتح أعينها بعد أسبوعين، ثم بعدها بأسبوع تبدأ بالمشي. وتبدأ بالأكل بعد أن تبلغ من العمر
خمسة أسابيع، ثم تترك الجراء الأم بعد 4 أشهر لتعيش لوحدها. وسن التزاوج لهذا الهر هي من 10 إلى 12
شهر وتعيش عمراً يصل إلى 13 سنة وهي في الأسر في حدائق الحيوان.


وأعداء هذا الهر في الصحراء بعد الإنسان هي العقبان والضباع والثعالب، ولا
يتعرض للافتراس إلا الصغار،
لأن الكبار تستطيع الدفاع عن نفسها أو الهرب سريعاً. وفي هذا النوع من الهرر يكون الذكر
أكبر من الأنثى بنسـبة 25%.