للأمهات خاصة...والاسرة بشكل عام....
موضوع مهم ورائع ولكنه طويل ... إن كان يهمك الأمر فاقرئيه ولن تندمي إن شاء الله
لقد تعبت منها ومن شخصيتها الغريبة، هكذا تقول الأم : ونحن نقول: إن هذه المسالة تحتاج لفهم وتحتاج إلى التدريب، وأخيرًا تحتاج إلى الصبر ثم الصبر ثم الصبر، مع مزيد من الحب والاحتواء.
أعراض المراهقة
تأخذ المراهقة من عمر الإنسان عشر سنوات في المتوسط ينتقل فيها الشخص من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج والرشاد والمسؤولية، تبدأ مع بداية سن الحادية عشر وتنهي في العادة عند سن الواحدة والعشرين، وتشهد تلك الفترة نموا جسديا ملحوظا حيث تبدو الفتاة ثقيلة وطويلة، فتبدأ في النمو الجسماني بظهور الدورة الشهرية في حدود العام الثالث عشر وتؤثر تلك التغيرات الجسدية والجنسية للفتاة على مزاجها الخاص وعلاقاتها الاجتماعية بالآخرين.
وينشأ الصراع لدى المراهقة من التغيرات الجنسية والجسدية التي تطرأ عليها في هذه المرحلة، فجسدياً تشعر بنمو سريع في أعضاء جسمها قد يسبب لها قلقاً وارتباكا قد ينتج عنه إحساس بالخمول والكسل والتراخي ، وقد تعتري المراهقة حالات من اليأس والحزن والألم التي لا تعرف لها سبباً، ونفسيا تبدأ بمحاولة التحرر من سلطة الوالدين لتشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس ، وهو في الوقت نفسه لا تستطيع أن تبتعد عن الوالدين.
وتشهد مرحلة المراهقة في العادة عدم القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب، فضلا عن التمرد ورفض أي نوع من أنواع الوصايا والنصح، والمطالبة بمزيد من الحرية والاستقلال، وبناء عالم خاص بهم في محاولة منهم في الانفصال عن الآباء، كما تندفع المراهقة في إتيان أفعال مزعجة للغير لتحقيق مصالحها الشخصية وقد ينطوي على نفسها والخجل.
أسرار البنات
عادة ما تقع الأسرة في أخطاء كثيرة في التعامل مع بناتها في سن المراهقة ، ولعلاج تلك الأخطاء علي الأم أن تدرك أن الابنة المراهقة لم تعد تلك الطفلة التي تلجأ لأمها عندما تواجه مشكلة، فأي مراهقة لا تخبر أمها أنها سنحرف سلوكيا، وعلى الأم أن تعي أنها مجرد حلقة ضمن سلسلة طويلة تتعرض لها المراهقة من المدرسة إلى الأصدقاء إلى التليفزيون إلى الإنترنت والمجلات، فرغم أهمية القيم الاجتماعية والإسلامية التي نزرعها في بناتنا فأنها لا تكفي لأننا لا نعيش وحدنا.
وعلى الأم أن تتحاشى التهديد والتحذير في تعاملها مع المراهقة؛ لأنها أشياء تفقد مع مرور الوقت تفقد قيمتها وجداوها في نفس الفتاة وربما تسبب التهديد والتحذير في تماديها في الخطأ خوفا من العقاب لهذا فإن أسلوب العقاب بالضرب على الأخطاء التي ارتكبتها الطفلة يدفعها إلى الكذب وكتمان أسرارها عن الأم في سن المراهقة، لذلك على القائمين بالتربية التسامح عند الإخبار بالخطأ والاعتراف به ، على أن يقوموا بالتنبيه والتحذير من العقاب في حالة تكراره.
إن الرغبة الحقيقية في فهم الابنة المراهقة يساعد على نجاح الأم في التعامل مع الابنة الحبيبة، ولا شك أن هذا الفهم يعود بالفائدة على الجميع؛ الأم والابنة والأسرة، وأيضًا يحقق الصحة النفسية للجميع، وخاصة الابنة الحبيبة، وهذا ما نرجوه ونسعى إليه.
وإليك أختي الأم هذه النصائح الهامة في التعامل مع الابنة الحبيبة في ضوء ما اتفق عليه علماء النفس، وفي ضوء شرعنا الحنيف:
1ـ تقبلي سخط المراهقة وعدم استقرارها:
عليك التحمل وطول البال والتسامح مع الابنة، وعليك التغاضي عما تعبر به عن مشاعر السخط وعدم الراحة التي تبديها في بعض الأحيان، وعليك احترام وحدتها وتقبل شعورها بالسخط وعدم الرضا عن بعض الأشياء، وهنا لا بد أن نفرق بين التقبل والتأييد، فينبغي أن تكون استجابتنا دائمًا محايدة، نفرق فيها بين تقبلنا لها وتأييدنا لما تفعل أو تقول، وهي تحتاج أساسًا للتقبل، وأن تشعر بأنها محبوبة، وأن ما تقوم به لا غبار عليه دون الدخول معها في مصادمات، ويجب أن يفهم الوالدان أن محاربة المراهقة مسألة مهلكة بالنسبة لها.
2ـ لا تتصرفي بفهم شديد ولا تجمعي الأخطاء:
إن التدقيق في كل تصرف تقوم به الابنة، وإبداء الفهم الشديد لتصرفاتها؛ إن التصرف بهذه الكيفية صعب للغاية، يقول أطباء الصحة النفسية: 'ينبغي التفويت للمراهق'، أي لا نعلق على كل صغيرة وكبيرة من تصرفاته إن تعثر فوقع، أو وقع شيئًا من يده أو من الأمور البسيطة اليومية، وعلى الوالدين تقدير متى يجب الفهم، ومتى يجب التغاضي. ومن الأفضل ألا نتوقع من المراهق الكمال؛ فنتعقب أخطاءه لكي نصوبها دائمًا، وليس من المفيد البحث والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة بهدف الوصول إلى الكمال.
ودور الكبار يتحدد في مساعدة المراهق على التغلب على ما يمر به من أزمات، دون الدخول في تفاصيلها، والقاعدة الشرعية في ذلك «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون». واعلمي أختي الكريمة أن التنويع مسلك الناجحين، فمعالجة الأخطاء تكون تارة بالتلميح، وتارة بالقدوة، وتارة بالتصريح كل ذلك يتم حسب الموقف.
3ـ ابتعدي عما يضايق الابنة المراهقة:
أحيانًا لا ينتبه الكبار لمدى الأذى الذي يصيب المراهق من ذكر نقائصه أو عيوبه، والشيء الذي نؤكد عليه أن إهانة الوالدين للمراهق عميقة الأثر وبعيدة المدى، وقد ينتج عنها متاعب نفسية مدى العمر، ومما يضايق المراهق معاملته كطفل، أو تذكيره بما كان يفعل وهو طفل؛ مثل التبول الليلي في الفراش، أو التكلم عنه أمام الآخرين بما يزعجه، ونتذكر هنا قول الله تعالى: {لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات:11]، وينبغي هنا التمييز بين الابنة والتلميذة، فإذا كان عند الابنة انخفاض في المستوى الدراسي؛ فعلينا أن نتذكر مزاياها الأخرى، ولا نجعل أحاديثنا مقصودة فقط على المسائل المدرسية والدرجات. وهذا هو التفريق بين الذات والصفات، وهو أن نفرق بين الابنة الحبيبة وبين صفاتها وسلوكها.
4ـ احترم خصوصيات الابنة المراهقة:
لا بد أن تحترم خصوصيات المراهق ما دام أنها لا يشوبها شائبة، مع الاحتفاظ بمبدأ المراقبة غير المباشرة، واحترام خصوصيات المراهق يتطلب بناء مسافة معينة بين الوالدين وبين ابنتيهما، مع الاحتفاظ بصداقة ومحبة، والاحترام يشعر المراهق بأنه شخص متميز فريد.
5ـ ساعدي ابنتك على اكتساب الاستقلال:
فكلما شجعنا صور ومواقف الاكتفاء الذاتي؛ كلما ساعدنا في بناء شخصية الابنة، وكسبنا أيضًا صداقتها واحترامها، والأم المتفهمة تتيح لابنتها فرصة الأعمال المنزلية؛ مثل دخول المطبخ والعمل فيه وطريقة الإنفاق وحسن التصرف في الادخار والإنفاق، وعلى الأم أن تثني عليها وتتقبل خطأها بنفس راضية، وتشجعها إن أحسنت وتنصحها إن أخطأت، فإن حسن التوجيه واللباقة هنا لها تأثير السحر، وبالتالي تتقبل الابنة توجيهات الكبار بنفس راضية.
6ـ ابتعدي عن الوعظ المباشر: «ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا».
ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الفن في التعامل مع الناس، فقد كان يقول إذا بلغه شيء عن أحد: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا»، مبتعدًا عن التشهير بأسلوب شفاف رفيع، وهذا أيضًا هو أسلوب القرآن، قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
هذا هو أسلوب القرآن: الدعوة بالحكمة والنظر في أحوال المخاطبين وظروفهم، والقدر الذي يبينه لهم في كل مرة، حتى لا يثقل عليهم، والطريقة التي يخاطبهم بها، والتنويع في هذه الطريقة حسب مقتضياتها، فإن الرفق في الموعظة يهدي القلوب الشاردة، والزجر والتأنيب، وفضح الأخطاء التي قد وقع عن جهل أو حسن نية له أثر سيء على نفس الابنة المراهقة.
ومن الأمور الهامة تجنب هذه العبارات: "عندما كنت في مثل سنك كنت أفعل كذا وكذا، أو أنجح في المدرسة بتفوق أو..." هذه العبارات تسيء للابنة أكثر مما تنفع، لأن المقارنة دائمًا تحمل معنى الدونية، فأنت لست ابنتك وابنتك ليست أنت، فكل منكما شخص مستقل ومختلف تمامًا عن الآخر.
7ـ ابتعدي عن وصف ابنتك وتصنيفها:
لا داعي لأن تصف الأم ابنتها بصفات معينة وخاصة في وجود الآخرين، فمن الخطر أن نتنبأ بمستقبلها وخاصة إذا كانت تنبؤات سيئة، وهذا ما يسمى بقانون التوقعات، فإن كل شيء تتوقعه سيحدث، والصورة الذاتية تتكون عند الأبناء منذ الطفولة ثم تكبر معهم، فمن تقول لابنتها: "أنت غبية وكسلانة" وتردد ذلك باستمرار؛ سيتكون لدى الابنة اعتقاد بذلك، وصورة ذاتية عن نفسها تكبر معها، ونكون بذلك قد ساهمنا في تكوين شخصية الابنة بشكل سلبي.
ومن تقول لابنتها: "إنك لن تفلحي أبدًا، أو لن تتعلمي أبدًا، أو ستظلين هكذا متخلفة"، إن كل هذه العبارات لن تهذبها أو تعلمها، ولكنها ستؤدي بها أن تكون كما وصفت الأم بالضبط.
واعلمي أختي الكريمة أن المراهق مرهف الحس، قد تكفيه الإشارة، ولا يصلح التشهير بالألفاظ السيئة ونعته بها، كأن نطلق عليه [دبدوب ـ كسلان ـ انطوائي..] لأن هذا يؤذي المراهق؛ فالسخرية والاستهزاء يجرح مشاعره، والسخرية ليست أداة فعالة في التعامل معه، فإن التركيز على مثل هذه الصفات ينتهي به إلى تصديقها، والامتثال لهذه الصورة التي كونها الوالدان عنه؛ فتظل هذه الصفة تسيطر عليه باقي حياته، يخاطب نفسه بها كأن يقول لنفسه مثلًا: 'أنا كسلان، أنا غبي، أنا ضعيف الشخصية، أنا لا أستطيع التحدث بلباقة...'.
8ـ ساعدي ابنتك على اكتساب الخبرات وامنحيها الثقة:
إن دورك الهام يكون في إكساب المراهق الخبرات والمواقف البناءة أكثر من الإدانة أو التقليل، وكل خبرة يكتسبها المراهق بمفرده تكسبه مهارات شخصية، وتعمل على بناء وتطور نموه، فالأسرة هي البيئة النفسية التي تساعد على النمو السليم للأبناء، فالثقة والمحبة تساعدان المراهقين على طاعة الوالدين والنجاح في مجالات الحياة المختلفة، واكتساب الخبرة يكون من خلال أحداث الحياة اليومية المتجددة، مع استخدام أسلوب التشجيع عند الكفاءة والنجاح في عمل ما، وقد ظهر أسلوب تشجيع الكفاءات في استشارة الرسول لأصحابه وأخذه برأيهم في غزوة بدر وهو يقول: «أشيروا علي أيها الناس»، وترك رأيه لرأيهم.
وفي غزوة الخندق حفر صلى الله عليه وسلم الخندق مع أصحابه به آخذًا برأي سلمان الفارسي رضي الله عنه، وفي كل ذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يربي في أصحابه روح النقد البناء، وإبداء الرأي السديد والاستفادة منه.
9ـ كوني السند النفسي لابنتك:
الأم المتفهمة ينبغي عليها إظهار التفهم لابنتها، التفهم لغضبها ومتاعبها وأحزانها، وتقديم الدعم النفسي لها، فأنت السند النفسي لابنتك بالاستماع لمشاكلها بانتباه واهتمام، وبالاستجابة المتعاطفة دون إقامة أي حكم على الموقف سواء بالثناء أو بالنقد.
فكوني السند النفسي لابنتك، وتفهمي مشاعرها وحاجاتها (وخاصة الحاجة الجسمية والعاطفية)، فالابنة المراهقة إذا لم تشعر بالعاطفة والود والحب والتفهم، فقد تبحث عنه في أي مكان آخر، وهذا ما نخافه ونرفضه، ونحن هنا نريد الحب المعتدل المتوازن، والفهم لطبيعة هذه المرحلة.
10ـ النقد وحدود استخدامه.
تقول إحدى الفتيات: "ليت أمي تفهم أنني كبرت، وأن تنتقدني بصورة أفضل"، إن الفتاة المراهقة تضيق بشدة من نقد الوالدين لها، وتعتبره أذى بالغ لشخصيتها، وواقع الأمر أن معظم النقد لا يكون ضروريًا فهو غالبًا ما يتناول أشياء من الممكن أن تتعدل في فترة تالية، مثل نقد أسلوب الكلام أو المشي أو الأكل، وينبغي أن نفرق بين نوعين من النقد البناء والنقد الضار:
أما النقد البناء: فهو يتعامل مع الحدث مباشرة، ولا يوجه اللوم للشخصية ذاتها. مثلا: كان التنظيف أو الترتيب للبيت افضل لو تم عمله بطريقة كذا ....
وأما النقد الضار: فهو الذي يوجه إلى الشخصية ذاتها، واستخدام السخرية واللوم والتأنيب. مثلا :لأنك أنت لم تعرفي الترتيب أو التنظيف
إن خطورة نقد الشخصية والسلوك نفسه هو أنه يترك في نفس المراهق مشاعر سلبية عن ذاته، وعندما نصفه بصفات الغباء والقبح والاستهتار يكون لذلك أثره على نفسيته (الابن أو الابنة)، ويكون رد الفعل عنيفًا يتصف بالمقاومة والغضب والكراهية والانتقام، أو على العكس الانسحاب والانطواء.
وملاك الأمر في ذلك هو التوسط والاعتدال «خير الأمور أوسطها»، أي نستخدم النقد والمديح كل بحسب الظروف والمواقف، ونفصل بين الذات والصفات عند توجيه النقد، ويقترح المعنيون بدراسة المراهقة معالجة النزوات بصبر وأناة، وبروح إيجابية والتوسط في استخدام أساليب التأديب، وحذروا من الشدة والقسوة إلا في حالة الضرورة فقط،
مع التأكيد المستمر على وجود الصداقة والود والحب بين المراهق ووالديه.
11- لا تحاولي أبدا الظهور أمام ابنتك بصورة الملاك الذي لا يخطئ ؛ فقد يؤدى ذلك إلى خجل ابنتك من الظهور كمخطئة أمامك أو تنظر إليك كشيء من الماضي ليس له وجود الآن لهذا كوني صديقة لها تطلعك على أسرارها وابدئي معها بالبوح لها عن أسرارك واحكي لها مواقف بسيطة مرت عليك منذ الصغر لاتخاذها كقدوة لها تتعلم من خلالها كيفية المحافظة على الأخلاقيات والقيام بالسلوكيات القويمة في التعامل مع المواقف المختلفة .
وحسب رأي علماء النفس، فإن المراهقة تتأثر بشدة بأسلوب النصح عن طريق القصص خاصة حين تكون تلك القصص واقعية ، من خلال تحويل النصائح إلى شخصيات ومواقف توضع أمام الفتاة المراهقة كقدوة ومثل تتعلم منها وتقلدها في التعامل مع الخبرات التي تمر بها.
ولذلك يمكن للأم أن تستخدم أسلوب القصة في نصح ابنتها دون أن يظهر ذلك في صورة أمر أو تهديد، فقد تواجه الأم صديقة لابنتها وهي غير راضية عن سلوك تلك الصديقة، هنا تقوم الأم بسرد قصة لابنتها توحي لها بأن اصطفاء الصديق يعتمد على حسن الاختيار ، حتى ترشدها لاختيار أصدقائها بما يتناسب مع أخلاقها وبما يرشدها إلى الطريق الصحيح.
12- وتحتاج المراهقة إلى الحب والعطف والرعاية لا إلى المراقبة والضغط والأوامر المصطنعة، فالمراهقة تريد أن تفرغ عاطفتها وعلى الأسرة مساعدتها بطريق غير مباشر فهي في مرحلة انتقال من الطفولة إلى النضج، مرحلة اكتساب المعلومات وتكوين الشخصية لهذا فلا بد أن يكون الأهل أصدقاء لها ويتناقشوا معها بأسلوب الأصدقاء الذي يتسم بالحب والاهتمام والتفاهم الجيد، فإذا شعرت بأنها تحت الأنظار والمراقبة الشديدة فقد يصيبها هذا بالاكتئاب وعدم الثقة بالنفس، وإذا شعرت بالثقة فأنها لن تخونها طالما كانت ثقة بحدود وليس ثقة عمياء تشعرها أنها تستطيع الاعتماد على نفسها .
والفتاة المراهقة تود أن تكون امرأة ، تهتم بالموضة وحضور المناسبات، وعلى الأسرة أن تعتني بها ولا تواجه ذلك برفض وتأنيب على ذلك، وعلى الأم ألا تسعى لاختيار ثياب ابنتها بنفسها بل تترك لها الحق في اختيار ما تشاء مع إرشادها أذا كانت الثياب أنيقة وساترة أم أنها تعطي انطباع سيئا عن أخلاقها .
13- مراهقة الإنترنت
وتختلف البيئة التي تعيشها المراهقة في الوقت الراهن عن البيئة التي تربت فيها الأم والجدة ، ففي عصرنا هناك الإنترنت وبرامج الشات والهاتف المحمول فضلا عن الفضائيات ووسائل الأعلام الجديدة .
من المستحيل منع بناتنا من مطالعة الإنترنت فهي قادرة على الدخول إلى الإنترنت بأي وسيلة فيصبح منعها من ذلك أمرا غير مجد وبالتالي لا ضرر من مشاركة المراهقة في تصفح بعض صفحات الإنترنت مثل المواقع الترفيهية أو التعليمية أو الدينية وبهذه الطريقة تشعر بالثقة ولن تخونها أبدا.
14- الحرية :الفتاة المراهقة إن وضعت حتى في قفص به صندوق وسلاسل من فولاذ ستفعل ما تريد أن تفعله مهما يكن ولن يستطع أحد منعها، وإن حدث شيء سيء, يكون اللوم على الأهل لأنهم لم يحسنوا التعامل معها، لذا ننصح الأمهات بالحرص على الفتاة المراهقة وتكوين صداقة معها، وعدم الضغط الشديد عليها الذي قد يولد الانفجار ، لاعتبار هذه المرحلة هي أجمل مرحله للفتاة ، وعلى الأهل الحرص والرعاية والمعاملة الجيدة والمناسِبة لمرحلتها الحرجة .
وأخيرا ندعو من قلوبنا ( رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)