جلست حائرة.. واضعة الخدين على كفيها تستغفر الله وتسترجع..
إنها كلما حاولت ترقيع الشق تمزق من جهة أخرى وكلما رفعت كفة هوت
الكفة الأخرى فاضطرب عقلها قبل ميزانها!
تعبت.. حقا لقد تعبت!تقولها بكل أسى..
أخذت تتذكر النصائح الموجهة إليها صباح مساء..
- كوني قوية الشخصية مع أبنائك..
- لا.. لا تعنفيهم بشدة..
- اضربيهم حتى يتأدبوا..
- لا تضربيهم كيلا تحطميهم..
واستدار بها رأسها..
لم تعد تعرف ماذا تفعل ولمن تسمع ربما نجحت طريقة ما معها لكنها فشلت
مرة أخرى وربما لاحظت حقا أن هذا الأسلوب مجد ولكن ليس في كل مرة.
وهذا في الحقيقة طبيعي..
لأن التعامل مع النفس البشرية من أصعب الأشياء فهي تحب وتكره تريد هذا
اليوم ولا تريده غدا وتناقضات أخرى كثيرة فسبحان من سواها وألهمها فجورها
وتقواها.
ولأن واهب الهداية والصلاح هو الله
فإن أول خطوة في سبيل التربية الناجحة هي الدعاء فمهما عملت واجتهدت
في تربيتهم فلن يصلح شأنهم إلا بإذن الله..