الزواج من الأقارب هل هو بهذه الدرجة من السوء حتى إن بعض العوائل ترفض نهائياً تزويج بناتها من شباب العائلة بدعوى أنهم أقارب ؟
الرسول صلى الله عليه وسلم أسوتنا وقدوتنا زوج ابنته فاطمة رضي الله عنها من ابن عمها علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
وهو صلى الله عليه وسلم تزوج ابنة عمته زينب بنت جحش رضي الله عنه.
وللذين يخافون المرض والضعف البدني جاء الفحص الطبي قبل العقد ليقضي على أي تردد في الزواج، إذ يبين الفحص احتمالية الأمراض الوراثية الخطيرة حسب ما فهمت .
لكن محل ذلك إذا أمنت فتنة قطع صلة الرحم والتدابر بين الأقارب، فإن غايته أنه يجوز الزواج من الأقارب، وحفظ صلة الأرحام من الواجبات الشرعبة!
وعليه ؛ فإن على المسلم أن يوازن بين المصالح والمفاسد في هذا الموضوع فلا يقال بالمنع من زواج الأقارب وأنه لا يستحب .
و لا يقال إنه مستحب وجايز؛ بل القضية دائرة بحسب ما يغلب على الظن من المفاسد والمصالح المترتبة على هذا الزواج ، والله اعلم .
وفي عيون الأخبار ولم أقف له على سند : "كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: مر ذوي القرابات أنّ يتزاوروا ولا يتجاوروا.
وقال أكثم بن صيفيّ: تباعدوا في الدّيار تقاربوا في المودّة". بتصرف.