المراسلات عبر الجوال أو الانترنت بين النساء و الرجال وذلك بحجة طلب العلم أو الدعوة..........نصيحة في غاية الأهمية لفضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله
=============================================
قال الشيخ :
أحببت أن أنبه على مسألة خطيرة ... يقع فيها الكثير من المسلمين والمسلمات وهم منتسبون إلى العلم... وقد عالجنا هذه المسألة لكن أبى كثير من الناس إلا أن يعاند ويرفض النصيحة !! وقد بلغني من خطورة هذه المسألة ما يجد الأنسان حرج من ذكره .. وهذه المسئلة هي مسألة المحادثات الفردية والمراسلات الهاتفية عبر الجوالات .
استولى هذا الأمر على كثير من الرجال والنساء بحجة الدعوة , وهي حجة داحضة وعلة فاسدة , ولا يخفى على كل مسلم ومسلمة امتلأت قلوبهم من خشية الله وخوفه أن الخلوة محرمة يعني خلوة الأجانب من الرجال والنساء ببعضهم , وهذا الأمر بما بلغني من آثاره السيئة هو أشد من الخلوة , فإن الخلوة في بيت أو في سيارة تستجلب أنظار الناس أما عبر المحادثات الأنترنتية والمراسلات الهاتفية فإنها خلوة مخفية إلا عن فاطر السموات والأرض والكرام الكاتبين .
لقد شكت كثير من النساء ما شغل به أزواجهن من هذه المحادثات والمراسلات وأنا أذكر لكم بعض الآثار السيئة :
أولاً : ا إذا كانت المحادثات في الغرف مثل إذاعة الدروس السلفية فأنا أقول باسم القائمين على إذاعة الدروس السلفية (أحرج عليكم أيها المسلمون هذه المحادثات الفردية ،أحرجها عليكم.. أحرجها عليكم.. ولا أحلها لكم.. أقول ذلك لأن عندي ميانة على هذه الإذاعة فأنا أتكلم بحكم الميانة .
ثانيا : فيها إشغال عن العلم , فإنه من يخلو بأنفسهم متحدثين بما راق لهم من الحديث مشغلون أنفسهم عن ما يبث في هذه الأذاعة وغيرها من الدروس العلمية وهذا من الصد عن سبيل الله .
ثالثا : المراسلات الهاتفية هي مجال وسبيل إلى أن يعلق في قلب كل من المتحدثين والمتراسلين في قلب الآخر ! وهذا والله سبيل الفتنة ومدخل للشيطان لا يحل لك أيتها المسلمة أن تقضي وقتك مع الأجانب وتراسليهم بحجة الدعوة , إذا كانت لك حاجة اضطررت للسؤال عنها فسلي أهل العلم قدر حاجتك ثم انصرفي .
ثم إن هذه المراسلات وما فيها من تحايا وعبارات رقيقة هذا هو من الخضوع بالقول الذي نهيت عنه أيتها المسلمة, ثم قد تكونين سببا فيما يدب بين الزوجين من الشجار والمخاصمات وسوء العشرة , وقد ينتج عنه الطلاق .
وعلمت أنه في الغرب وكذلك لعله في الشرق وقع المكروه بسبب هذه المراسلات والمحادثات.
ولذا فإني أدعو كل سلفي وسلفية إلى أن يدعوا هذا العمل المشين الذي فتحه الشيطان عليهم وزينه في قلوبهم بحجة العلم ونشر العلم والدعوة , ليس من عادة السلف أنه يلتقي الرجال والنساء ويتذاكرون , وإنما كانت المرأة تسأل العالم عن ما تحتاجه المرأة في دينها وكذلك إذا وجدت عالمة فإنها تجلس لمن يأتها من الرجال والنساء وتحدث الرجال بحضور محرمها خلف الستار .
هذا ما أحببت التنبيه إليه والله يعلم أني ما أردت إلا النصيحة وأرى أن هذه النصيحة من الواجب لكم علينا أيها المسلمون والمسلمات والله الهادي إلى سواء الرشاد.
وسئل حفظه الله هل يجوز الإتصال الهاتفي بين الجنسين من أجل الدعوة؟
فأجاب:هذا الأمر المسؤول عنه وهو اتصال الرجال بالنساء أو اتصال النساء بالرجال بالهاتف أو عبر الأنترنيت بحجة الدعوة في الحقيقة انتشر انتشارا عظيما هذه الأيا م وزاد عن الحد المشروع الذي حده الشارع للمرأة حينما تريد ان تتصل بالرجل وذلك في صور منها
طول الإتصال إلى ساعات
ومنها الإتصال في اخر الليل
ومنها أن الرجل يحصل على هاتف المراة من المتصلة فيبادرها الإتصال
فيتوسعون في أمور قد تصل إلى مواعيد مضروبة بين الطرفين للمحادثة أو غير ذلك بحجة الدعوة وهذا في الحقيقة خطأ فاحش وهو سبب من أسبا ب الإنحراف كما بلغنا ذلكم بالطريق الصحيح المتصل وذلكم أنه قد يستجر امراة ساذجة مغفلة رجل ماكر لئيم فيصل بها إلى أن تخضع معه بالقول
والواجب على المرأة أنت تبتعد عن الرجال وإذا دعت حاجتها او ضرورتها إلى الإتصال بالرجل
فأولا أن يكون ذلك الرجل من اهل العلم والفضل والفقه في الدين
وثانيا أن تسأله عما يعنيها من أمر دينها
وإذا أمنت منه وامن منها وكان لها مجال في الدعوة بين النساء فلا مانع ان تستشير ذلكم العالم الفاضل المعروف بصحة المعتقد وسلامة المنهج وخالص النصح للأمة
ولعله الشرط الثالث ألا يطول ذلك يكون بقدر معقول سؤال وجوابه
والأصل أن المراة ليست مسؤولة عن الدعوة هذا هو الأصل المسؤول هم الرجال لكن اذا دعت الحاجة كان تكون هذه معلمة سواء في التعليم الوظفي و(..العام يقول وظيفي) او ممن جلست لتعليم بنات جنسها فلا مانع من الإستشارة واما عقد جلسات ولقاءات هاتفية او انترنيتية بين الرجال وربما كان فيها مزاح وطول وقت فهذا هو نفس زينب الغزالي المصرية ومن على شاكلتها فإنه من سيرتها انه ياتيها طلابها والمتشاورون معها في الدعوة كما يزعمون ويسهرون معها الليل وزوجها في غرفة النوم وهذا في الحقيقة دب إلى بعض طالبات العلم فشاع بينهن كثرة الخروج وكثرة السهر وترك البوت بما فيها من الأولاد والأزواج بحجة الدعوة إلى الله فهل يليق بمسلمة أن تضيع الواجب عليها وجوبا عينيا تضيع اولادها وزوجها وتنشغل بأمر الدعوة ويوجد من الرجال من يقوم
الذي ننصح النساء به أولا ان يتعلمن في المدارس في المساجد حضور حلقات العلم فإذا تعلمت فإنها لا تكلف نفسها هذه الأمور بل تجلس إلى أخواتها إن تيسر جلسات محدودة تحفظ معها واجباتها الأخرى ومما يؤثر عن سيدة نساء العالمين رضي الله عنها قيل لها أي شئ تنصحين به المرأة او نحو هذا السؤال فقالت الا ترى الرجال ولا يروها والكلا م بالهاتف وما يتشعب منه من طول الحديث وكلمات الثناء المتبادلة الرقيقة بين الرجال والنساء هذا هو من الخضوع بالقول الذي نهى الله المسلمة عنه فأنصح بناتي المسلمات ان يبتعدن عن هذا المجال وان تعنى كل واحدة بنفسها وبأهل بيتها هذا هو المجال للدعوة ولا تنساق مع المنساقين من الرجال والنساء من السذج والمغفلين والمكرة فيجرونها إلى ما لا تحمد عقباه
وفقكن الله يا بناتي المسلمات إلى مافيه مراضيه وسلك بكن سبيل الهداية وجنبكن سبيل الغواية والله الهادي إلى سواء السبيل.