سئل ابن عثيمين رحمه الله : أين توجد الجنة والنار؟
فأجاب :
" الجنة في أعلى عليين ، والنار في سجين ، وسجين في الأرض السفلى ، كما جاء في الحديث: ( الميت إذا احتضر يقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى) ، وأما الجنة فإنها فوق في أعلى عليين ، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ( أن عرش الرب جل وعلا هو سقف جنة الفردوس) ". انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (4/ 2) بترقيم الشاملة .
وقال الشيخ أيضا :
" مكان النار في الأرض ، ولكن قال بعضُ أهل العِلْم : إنَّها البحار ، وقال آخرون: بل هي في باطن الأرض ، والذي يظهر: أنَّها في الأرض ، ولكن لا ندري أين هي مِن الأرض على وَجْهِ التعيين. والدَّليل على أنَّ النَّارَ في الأرض : قول الله تعالى: ( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ) وسِجِّين الأرض السُّفلى ؛ فالنَّار في الأرض .
وقد رُوِيَ في هذا أحاديثُ ؛ لكنها ضعيفة ، ورُوِيَ آثار عن السَّلف كابن عباس، وابن مسعود ، وهو ظاهر القرآن قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ) الأعراف/40 ، والذين كذَّبوا بالآيات واستكبروا عنها : لا شَكَّ أنهم في النّار " .
■ "الشرح الممتع" (3/ 174-175)