من العجب العجاب ان كثيرا من المسلمين متهاونين في أمر دينهم , فيأخذ من هذا وهذا , من النطيحة والمتردية , ثم يقول قد استفتيت , أما في أمور أخرى يشدد فيها فإذا أراد طبيب عيون فتراه يسأل عن الماهر والخبير , وإذا أراد ومهندسا لسيارته سأل عن الحاذق في هذه المهنة , حتى في الطعام والثياب دائما يحرص على ان يكون الأجود والأحسن . اما في الدين !!!!! وهذا من التساهل والتهاون , في أمر عظيم .كان من قبلنا يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول له " إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك " فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : " سل عما بدا لك " .
وهذا هو الذي ينبغي ... إلا الدين , فخذه عن أهله .
والحديث عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم أيكم محمد والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ فقال له الرجل يا ابن عبدالمطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك فقال سل عما بدا لك فقال أسألك بربك ورب من قبلك أالله أرسلك إلى الناس كلهم فقال اللهم نعم قال أنشدك بالله أالله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة قال اللهم نعم قال أنشدك بالله أالله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة قال اللهم نعم قال أنشدك بالله أالله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر " صحيح أخرجه البخاري .
أبوعبدالوهاب