ادراك متأخر 1390752920761.png


ذات يوم ....

كنتُ واهمةٌ جداً حينما ظَننت إن زمن العبودية إندثر ..؟

وإن معالم الإستبداد
قد إختفت ملامحها عن فصول عصرنا هذا ...!

وواهمةٌ جداً .... حينما أيقنتُ !
بأن التَطور والشهادة بِوسعها أن تصنع إنساناً واعياً ، مثقفاً ، مُهذباً


إنساناً بكلِ مَعنى الكلمـة ..!



تماديتُ بوهمي إلى حين إكتشفت العكس
عندما رأيتُ ذلك الموقف المؤلم والقاسي
لدرجة إنه أثآر فيَّ إستغراب وألمٍ كبير ..!

فما أقسى من أن تَرى الظُلم أمامك وليس بوسعك شيء لِتغييره سوى
الإنصات الطويل ..؟





وما أبشعَ أن يُعامل البشر تبعاً
لأقدارهم ولمراكزهم
فلقاء خدمتهم يحصدون الذلة والمهانة ,,
شاء القدر أن تكون الأتربة والأوساخ هي جُلّ ماترى أعينهم يومياً ,,

وآثر من طُبعت قلوبهم باللاإنسانية
أن يكون مبدأئهم الإستحقار
وزادهم الظلم وهدفهم الإذلال
لمن لا حول لهم ولاقوة إلا بالله .....



حزنت ، آلمني الموقف كثيراً
ومازالت كلمات ذلك الرجل {اللامثقف } ترنُ بِمسامعي
حتى إنتفضت على أفكاري وأدركتُ أخيراً ,,,



{إن الكتب والكلمات لاتصنع مُثقفاً

فالمثقف حقاً هو من بلغ قِمم الإنسانية} .....