أخطاء يرتكبها الأهل عندما يمرض أولادهم 1416172964831.jpg


حتى عمر الثلاث سنوات تقريباً، ما من أم على وجه الأرض بإمكانها الهروب من أمراض الطفولة.ولكن على الأهل أن يحذروا من ارتكاب هذه الأخطاء عندما يمرض الطفل



حتى لو أنّ طفلكم ميّالٌ إلى الإصابة كثيراً بالأمراض فلا تشيروا إليه أبداً بالطفل المريض.

الأمراض البسيطة
بعض الأطفال يمرضون أكثر من غيرهم. وإن كان ذلك حال طفلكم فعليكم أن تتجنّبوا أن تضعوه في خانة الولد الضعيف دائماً والسريع العطب.

لا تحوّلوه إلى مريض العائلة وبالأخصّ لا تقولوا أمامه: «آه أنت! أنتَ دائماً مريض» مما يجعله يستهوي وضعه كمريض معذّب صغير.

علينا أيضاً أن نمتنع عن تشبيهه ببعض الأقارب المرضى دائماً ممّا يجعله يغلق على نفسه في وضعٍ شبه مستمرٍ من المرض.
تمالكوا أنفسكم لأنّ طفلكم الصغير نادراً ما يكون معرّضاً للخطر فلا تبالغوا بردود أفعالكم.

ففي الحقيقة، عندما يكون الطفل مولودنا الأوّل، نلجأ إلى الطبيب كلما تخطّت حرارته 37 درجة.
إنّما مع الوقت، وعندما نرزق بأولاد آخرين، نتعلم كيفية التعامل مع الأمر، فلا نعاود الاتصال بالطبيب إلا عند الضرورة، أي عندما تزيد الحرارة عن 38 ولا تنخفض. تجنّبوا أيضاً الحماية المفرطة لأولادكم كذلك الإفراط في التحسّر كأن تقولوا له دائماً: «تقبّر قلبي كم تمرض"

لا تبالغوا في تصرّفاتكم: فعندما تهتمّون اهتماماً بالغاً بطفلكم فقط في حال مرضه، فأنتم ودون أن تدروا تجعلونه يرغب بأن يمرض أكثر فأكثر وذلك لحصوله على رعايتكم الدائمة له. فالطفل حينها يعتقد بأنكم تحبّونه أكثر في حال مَرِضَ وتهتمون به أكثر فيرغب عندئذٍ بالبقاء على تلك الحالة. هل طفلكم مريضٌ دائماً ويأخذ الكثير من الأدوية؟ وأنتِ دائماً متعبة تركضين من مكانٍ إلى آخر وتحاولين التوفيق ما بين عملك في المكتب، الحضانة والمواعيد لدى الطبيب؟ تشجعّي إذن، فبعد فترة (وعموماً عندما يبلغ طفلك عامه الثالث) سيتغيّر حاله.

لا نحاول القول إنّ طفلك لن يصاب أبداً بالمرض بعدئذٍ، إنما ستبتسمين عندما تفكرين بتلك الحقبة حين كنت دوماً تلعبين معه دور الممرّضة.

ناقشوا الأمر معه
«إن تلك الأمراض البسيطة التي تصيب الأطفال لا بدّ منها ولا يمكننا أن نتفاداها.
قولوا له قد تصاب أنت بالتهاب في الحلق، بينما غيرك من الأطفال قد يصيبهم ألم في المعدة أو حتّى في القلب... لكنّ جسم الإنسان لديه كلّ الوسائل لمحاربة المرض: قد ترتفع حرارته إنّما الحرارة هي خير دليل على أنّ الجسم يحارب البكتيريا أو الفيروس. واشرحوا لهم أنه عندما ترتفع حرارتنا، نحسّ بالتعب الشديد؛ نقلق ونشعر بالوحدة وكلّ شيء يصبح مختلفاً حتى الأصوات تصبح مزعجة والإضاءة قويّة جداً، ونشعر بالبرد. لكنّ يجب ألا نخاف لأننا سنتحسن عمّا قريب، علينا أن نرتاح وأن نأخذ بعض الأدوية كي نشفى بسرعة. فعندما نمرض تصاب الأمهات بالقلق الشديد وأحياناً من دون مبرّر. وتلك الأمراض التي تصيب الأطفال ترحل بسرعة كما أتت