كيف تؤثر اللطافة في التعامل مع الآخرين على الصحة
يعتبر الكثير من الناس صفة اللطف في التعامل مع الآخرين نوعاً من السذاجة وضعفاً في الشخصية. غير أن هذه الخصلة تُعتبر من أهم الصفات التي تؤثر بطريقة إيجابية على الصحة النفسية للفرد، خصوصاً إذا تبناها الشخص عن اقتناع، ودون أن ينتظر شيئاً من الآخرين. موقع "ياهو" الفرنسي يقدم بعض النتائج الإيجابية للطف على الصحة.
• اللطافة.. هي السعادة:
قالت دراسة قام بها مجموعة من الباحثين في اليابان عن السعادة إن اللطف كمعاملة وممارسة يومية يُحفز على السعادة. حيث قامت الدراسة على 175 مشارك طُلب منهم الكتابة عن عشرة أحداث أثرت على نفسيتهم بشكل إيجابي، وخرجت الدراسة بنتيجة أن الأشخاص الأكثر سعادة هم الذين يتخذون اللطف كنوع من الممارسة اليومية في حياتهم. اللطف إذاً ليس فقط جيداً للمحيط، بل يحقق السعادة للذات أولاً.
• مضاد طبيعي للاكتئاب:
تثبت الكثير من الدراسات أن الطيبة واللطف لهما تأثيرات إيجابية على إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يحقق التوازن في الأحاسيس، ويحارب الشعور بالقلق والاكتئاب. وفي هذا الإطار، يؤكد الطبيب النفسي الأمريكي واين دير أن تصرفاً لطيفاً بسيطاً ينتج الكثير من السيروتونين، ليس فقط عند الشخص الذي يقوم به، بل حتى عند الشخص الذي يستقبله !
• طريقة مثلى لمحاربة التوتر:
يُقال إن فعل الخير يحقق الخير لفاعله أيضاً. فالود والإيثار يولدان لدى الشخص الإحساس بشعور جيد باعتباره مصدراً للرضى عن الذات. وكلما تصرف الإنسان بلطافة مع غيره، كلما أحس بنوع من اللذة، وهذه اللذة تساعد على التخفيض من إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر.
• تقدير أفضل للذات:
إذا كان اللطف يجعل الناس أكثر سعادة وأقل توتراً واكتئاباً، فإنه منطقياً يحسن نظرة الشخص إلى نفسه.
وقد قامت الطبيبة النفسية سونيا ليبوميرسكي في جامعة ستانفورد بتقسيم طلابها إلى قسمين لمدة عشرة أسابيع، حيث جعلت القسم الأول دون القسم الثاني يقوم بأعمال الإيثار ومساعدة الغير.
وبعد انتهاء 10 أسابيع، وجدت أن القسم الأول والذي تصرف بلطف خلال مدة الدراسة أحسن مزاجاً من الثاني، وأكثر تقديراً للذات.