الشموع الباكية





الشموع الباكية

لم تدرك لهذه اللحظة من يكون لكنها عرفته من غموضه الملون بألوان شعره الباهتة .. سعتْ إليه تبحث عنها .. تراودها الكلمات تبعثها من سكون الليل .. تركب سفينة الغسق تدفعها ذاتها العاشقة تهوي بها في متهات أشرعته المسترسلة بين فكره و قلبه بين طفولته الجبلية و حاضره المتمدن، تلتصق به..
يدون عواطفه على صحائفها الرومانتيكية ،تستوطن ذاته .. يعود من ماضيه المشتت ليتوقف زمن الوداع في ركن التلاقي المؤجل
أحيانا تسأل من هو ؟ .. أَ هو هــُــوَ !؟
صوتها الخافت يرسم صورته البعيدة في عينيها الواسعتين .. بكت كحمامة سجينة .. سقطت دموعها في مقلتيه .. كانت تريد البقاء و كان ينوي الرحيل .. كان لقاءهما بداية السفر حيثُ يقيمانَ في عالم من الاستغراق الروحي المبطن بخصوصيتين غير متماثلتين لكنهما قريبتان الى حد التوافق .. وجد فيها الهوية المبهمة المعلقة على ابواب الوفاء و اكتشفت انه قصيدتها الوحيدة التي لا قافية لها !
لا وزن لها ! ، لا بداية لها ! .. لا نهاية لها ! .. لكنه كان بالنسبة لها الشعر كله المنطوق باللغات كلها
كانا يسيران في طريق طويل بدون دليل آخذا بيدها يسأل عينيها الحزينتين هل قرأتي قصة البؤساء ؟
تجيبه
لا يا سيدي لكنني القصة كلها .. انا عنوانها ... أنا مقدمتها .. انا عقدتها و أنت النهاية التي ارجو أن أدون عليها تفاصيل حبي الأبدي


يبتسم ابتسامته السحرية الساذجة و يقول :
أما أنا فأريدك ان تكوني روايتي الخالدة لكل الأزمنة التي لا بداية لها و لا نهاية