بسم الله الرحمن الرحيم
عندما تعلمت الحب تغيرت حياتي .. وهذي وصيتي لكم
اختي الغالية يامن تعانين من شتات ذهن .. والم نفسي .. وخوف من مستقبل مجهول .
عشت سنوات من حياتي يمتليء قلبي بحبه وجعلت ان انال رضاه هدفي في الحياة وبعد الممات ..
ومرت بي سنوات آثرت الدنيا فاصبحت رغم كثرة عباداتي صلاة فرائض ونوافل صيام مع رمضان النوافل صدقة صلة رحم .... الخ
الا اني لا اجد لذة ولا استمتع بالحياة ..
لاني اديت تلك العبادات خوفا ورجاء ولكن لم يمتليء قلبي بأهم من ذلك الا وهو محبة الله .
نفكر كيف يحبنا الناس وكيف ننال سمعة طيبة وذكرا حسنا
ولكن متى فكرنا : هل يحبني ربي ؟
لاشك ان كل انسان يحب ربه ولكن الذي حاولت ان استشعره هو هذا الحب اثناء يومي وليلتي في اي عمل ..
فمثلا اذا اردت الصلاة المفروضة اقوم وانا استشعر محبتي لله سبحانه مستشعرة طمعي في ثوابه وخوفي من عقابه .. لكن المحبة اعظم شيء في قلبي ..
اذا صليت الضحى - مثلا - اقوم حبا لله ثم احتسب ذلك لوجه الله ..
اذا ذهبت لاعداد وجبة الافطار لامي استشعر محبتي لله فاجدني احتسب هذا العمل لوجهه الكريم .
اثناء الذكر .. مصافحة شقيقي .. التبسم في وجه احد .. مساعدة الاخرين
استشعر حبي لله .. ثم احتسب ذلك لوجه الله ..
فبصراحة هل استشعرناها اثناء عباداتنا او عاداتنا ؟
عن نفسي اصبحت منذ فترة غائبة مع انها لب العبودية ..
ولن نجد اللذة الحقيقية التي يجدها الصالحون الا اذا جعلنا هذه المحبة سائقنا الى الله .. الى جانب الخوف من عقابه والطمع في ثوابه .
فغالبنا يفعل العبادة طلبا للثواب او خوفا من وقوع العقاب ..
قال ابن القيم رحمه الله في معنى العبادة :
والعبادة تجمع أصلين : غاية الحب ، بغاية الذل والخضوع , والعرب تقول : " طريق معبَّد " أي : مذلَّل ، والتعبد : التذلل والخضوع ، فمن أحببتَه ولم تكن خاضعاً له : لم تكن عابداً له , ومن خضعت له بلا محبة : لم تكن عابداً له ، حتى تكون محبّاً خاضعاً
انني بعد الاهتمام بهذا الركن والاصل العظيم واستشعاره جمع الله علي شتات ذهني ولم بها شعث قلبي ..
واصبحت أؤدي العبادات بنشاط ..
واصبح جسدي اكثر حيوية وقوة على اداء اعمال كثيرة ..
واجد بركة الوقت ..
وصرت اجد لذة التوكل وتفويض الامور لله
ولم تعد تتعبني هموم الحياة ، لان ( من وجد الله ماذا فقد ) ؟
فيكفيني انني احب الله وهو معي بحبي له واستشعاري لمعيته ..
وأصبح شعاري :
فليتــك تحـلو والحياة مريـرة **** وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر**** وبينـي وبين العالمين خـراب
إذا صح منك الود فالكل هين*** وكل الذي فوق التراب تراب.
وبعد هذا الاستشعار لمحبتي لله اصبحت اشعر حقا كم هو سهل ان يحبني الله !
والسؤال الذي يدور في ذهني ........
ماذا لو أحبك الله ؟