هذا هو العيدُ يا أختاه لم يزلِ
--------------------------- كما عهِدناه يأتي غيرَ مُبتسِمِ

عُوِّدتُه منذ أنْ فارقتُ موطننا

----------------------- حِمْلاً من الهمِّ أو فيضاً مِنَ الألم

النّاس تفرح بالأعياد إنْ أمِنُوا

-------------------------------وأين منّا حياة الأمن كالأمم

إنّي نظرتُ إلى شعبي فآلَمني

------------------------------وضعٌ كئيبٌ وجرحٌ غير مُلتئِم

ما عاد للأمن ظلّ نستظلّ به

---------------------------- ولا الحياة غدتْ مَرْعيّةَ الحُرُم

الأهل في وطني باتتْ تُروّعهم

--------------------------- قواعدُ البَغْي بالأهوال والدُّهَم

ألفيتُهم في زمان الذّلّ قد جُعِلوا

-------------------------- ما بين مغتربٍ في الأرض أوكلّم

أو قابعٍ في سجون الغدر معتقلٍ

------------------------- مُؤرَّقٍ في ظلام السّجن لمْ يَنَم

كم مِنْ رضيعٍ طواه الموتُ مِنْ سَغَب

------------------ في قسْوة العيش كم من بائسٍ سَقِم

كم زهرةٍ في رُبى الأوطان قد ذبُلتْ

------------------------ كم نجمةٍ هَوَتْ مِنْ شاهقِ القِمَم

أين الأغاني الّتي كنّا نردّدها

-------------------------- في كلّ عيدٍ بعَذْب اللّحن والنّغَم

أين الأماني الّتي كانت تداعبنا

----------------------------- في هدْأة اللّيل رَوْحانّية الحلم

أين الرّياض الّتي كانت تظللّنا

----------------------------- أدواحها ذبلتْ والطّير في وَجَم

فكيف أفرحُ والأوطان واجِمَةً

---------------------------- والشّعب يرزح بالأصفاد والظُّلَم

اِرتاع قلبي لما عاناه مِن عَسَفٍ

------------------------- وهاج حزني وزاد البُعد في ألمي

ماذا مع العيد إلاّ دمعةٌ ذُرِفَتْ

------------------------------- حرّى, وإلاّ حنينٌ غيرُ مُنْكَتِم