ما أخبثه من حال !!!
حال مرضى الوسواس !!!
يستهلك بل يلتهم بشراسةٍ وقتهم وأعصابهم وفكرهم ودينهم وكلهم ...
لا يبقي الوسواس من صاحبه إلا بقايا إنسان ، الموت أرحم بكثير من الوسواس ..
أسأل الله العافية لكل مبتلى به ...
الأخبث من الوسواس !!!
=============
وأخبث من الوسواس هو تسلله إلى نفس صاحبه بهدوء وببطء ومنذ نعومة أظفاره لتصطبغ الشخصية كلها فيه والحياة أيضاً والعلاقات أيضاً وأيضاً ...
فلا يعود يعرف صاحبه ولا يميز نفسه عن الوسواس نفسه ...
ليصبح المرض هي الحياة والاضطراب والقلق هو روتين هذه الحياة ...

بعد جلسة طويلة مع أخ في العيادة منذ قليل تبين لي - وربما له - أن المشكلة بل مصيبة الحياة ليست بالوسواس فقط بل في الاعتراف به أصلاً ... ذلك هو الضلال البعييييييد ...
فالأخبث من الوسواس هو إنكار الوسواس نفسه

أسأله تعالى الهداية لكل ضال و العافية لكل مبتلى ..
-----------------------------------------------------------------------------------
في الصورة المرفقة مقارنة ما بين دماغين:
على يسار الصورة: دماغ في نشاط ذهني اعتيادي
على يمين الصورة: دماغ لشخص مبتلى بالتفكير الوسواسي
من خلال مقارنة فرق اللون الذي يدل على معدل الاستقلاب ( ميتابوليزم ) نلاحظ كم الاستنزاف الرهيب لخلايا الدماغ عند الموسوسين !!!!
هذا الاستنزاف له نتائج سلبية على الذاكرة والقرار والتفكير وكل العمليات العقلية. وقد يصل هذا الانهاك العقلي ( في حالات قليلة ولله الحمد ) إلى حالة الذهان أو درجة من درجات الفصام إن توفر الاستعداد الجسدي لذلك.





لو كان الوسواس رجلاً لقتلته !!! 1405995014211.jpg