هل يجوز عند الضرورة حلف يمين كاذب لتحصل على حق لك سوف ينتهز منك في المحاكم القانونية..



لا يجوز لك الحلف كذباً عند القاضي ولو صح ما ذكرت من أنك تريد التوصل إلى حقك بل ولا تنفعك التورية أو التأويل في مثل ذلك، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمينك على ما يصدقك به صاحبك - وفي رواية: اليمين على نية المستحلف.

قال الإمام النووي: اليمين على نية الحالف في جميع الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون اليمين على نية المستحلف وهو مراد الحديث أما إذا حلف بغير استحلاف القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون اليمين على نية الحالف.



وقال أستاذنا فضيلة الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي في الفقه الإسلامي وأدلته: أما في حال التحليف فقد اتفق الفقهاء على أن اليمين في الدعاوى تكون بحسب نية المستحلف.

ويلاحظ أن العبرة في الحلف بنية القاضي المستحلف للخصم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اليمين على نية المستحلف»، وقد حمل هذا الحديث على الحاكم؛ لأنه الذي له ولاية الاستحلاف، فلو أخذ بنية الحالف، لبطلت فائدة الأيمان وضاعت الحقوق؛ إذ كل أحد يحلف على ما يقصد، فلو ورى الحالف في يمينه، بأن قصد خلاف ظاهر اللفظ عند تحليف القاضي، أو تأول أي اعتقد خلاف نية القاضي، أو استثنى الحالف، كقوله عقب يمينه: «إن شاء الله»، ووصل باللفظ شرطاً، مثل: إن دخلت الدار، بحيث لا يسمع القاضي كلامه، لم يدفع ما ذكر إثم اليمين الفاجرة، وإلا ضاع المقصود من اليمين وهو حصول الهيبة من الإقدام عليها.

والله تعالى أعلم.