عثمان بن مظعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب. أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
حاله في الجاهلية
كان عثمان بن مظعون أحد من حرم الخمر في الجاهلية وقال: لا أشرب شرابًا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي, فلما حرمت الخمر أتي وهو بالعوالي. فقيل له: يا عثمان. قد حرمت الخمر. فقال: تبًّا لها قد كان بصري فيها ثاقب. وفي هذا نظر لأن تحريم الخمر عند أكثرهم بعد أُحد.
إسلامه
أسلم رضي الله عنه بعد 13 رجلاً، كما هاجر الهجرتين، بعد إسلامه آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وقد كان رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في معركة بدر.
أما قصة إسلامه أنه انطلق رضي الله عنه، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الرحمن بن عوف, وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعَرَض عليهم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا جميعًا في ساعةٍ واحدةٍ، وذلك قبل دخول رسول الله دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها, وهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة في السنة الخامسة للبعثة.
شدة حياء عثمان بن مظعون
أتى عثمان بن مظعون النبي فقال: يا رسول الله إنّي لا أحبّ أن ترى امرأتي عورتي, قال رسول الله: "ولِمَ؟", قال: أستحيي من ذلك وأكرهه, قال: " إنّ الله جعلها لك لباسًا، وجعلك لها لباسًا، وأهلي يرون عورتي، وأنا أرى ذلك منهم ", قال: أنت تفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: " نعم ", قال: فمن بعدك, فلمّا أدبر قال رسول الله: " إنّ ابن مظعون لَحَييٌّ سِتّيرٌ ".
بعض المواقف من حياته مع الرسول

يقول أبو بردة: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي فرأينها سيئة الهيئة، فقلن لها: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك! قالت: أما ليله فقائم، وأما نهاره فصائم، فلقيه النبي فقال: أما لك بي أسوة... الحديث، قال: فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس.
وفاته
كان أول من مات بالمدينة من المهاجرين في شعبان سنة 3 هجرية، وأول من دفن بالبقيع. قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيه: "رحمك الله يا عثمان ما أصبت من الدنيا ولا أصابت منك شيئاً".