أصحوا...أنظروا...تلفتوا...تفك وا...تدبروا...
إن هنالك إلها...و إن هنالك تدبيرا...و إن هنالك تقديرا...و إن هنالك ابتلاء...و إن هنالك حسابا و جزاء...و إن هنالك عذابا شديدا و نعيما كبيرا. إن عمر الإنسان في هذه العاجلة ( الدنيا )محدود.
و عمره في الآجلة ( الآخرة ) لا يعلم نهايته إلا الله. و إن متاع الدنيا في ذاته محدود.
و متاع الجنة لا تحده تصورات البشر. و إن مستوى النعيم في هذه الدنيا معروف.
و مستوى النعيم هناك يليق بالخلود.

فأين مجال من مجال ؟ وأين غاية من غاية ؟ ألا إن السباق إلى هنالك...
{ و في ذلك فليتنافس المتنافسون }

ألا هانت الحياة ... و هان الألم ... و هان العذاب... و هان كل غال و عزيز...في سبيل لمحة رضي يجود بها المولى الودود ذو العرش المجيد. ليست هنالك فوضى إذن و لا هيصة. و الناس ليسوا مطلقين في الأرض هكذا بلا حارس و لا مهملين في شعابها بلا حافظ و لا متروكين يفعلون كيف شاءوا بلا رقيب. إنما هو الإحصاء الدقيق المباشر...ثم الحساب الدقيق.