السلام عليكم ورحمة الله
فتاة مقربة لي متدينه تصلي النوافل وتصوم من النوافل وتدعو الله وتحب الله كثيرا وتجتهد ان تبتغي مرضاته ومن جديد لبست النقاب (اللهم زدنا هدنا جميعا)مع العلم بأن قريبتي هذه لديها بعض الوساوس بالطهارة ولكنها تجتهد للتخلص منها وبالفتره الاخيرة بدأت تحس بضيق وتأنيب ضمير ووساوس والعياذ بالله عن الاله والذات الالهية وعن الرسول وتبكي وتقول لي انا اعرف ان هذه الوساوس كذب ومن الشيطان وانا احب الله كثيرا ولكن هذه الوساوس اغلب الاوقات مرافقتني وان اتعذب واحس بالذنب ....والسؤال هل عليها ذنب من الوساوس وماذا تفعل ؟؟؟؟هي كل يوم تقول هذا الدعاء(ربما لاتزغ قلوبنا عد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ) ولكم جزيل الشكر






الجواب:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا شك أن الشيطان لا يفتأ يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه ليوسوس له تارة بالمعاصي وتارة بأن الطاعات لم تتم على أكمل وجه حتى يمل منها الشخص ثم يتركها, فإن لم يستطع ذلك من باب العقيدة من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول له من خلق الله فمن وجد ذلك فليستعذ بالله وليقل آمنت بالله وهذا ما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا، فليقل: آمنت بالله)
وفي رواية:
(يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك، فليستعذ بالله ولينته)
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:
(...قيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه وأما الكافر فإنه يأتيه من حيث شاء ولا يقتصر في حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد فعلى هذا معنى الحديث سبب الوسوسة محض الإيمان أو الوسوسة علامة محض الإيمان وهذا القول اختيار القاضي عياض...)اهـ

فلتحاول قدر المستطاع أن تعرض عن هذه الوسواس والأفكار ولتستعذ بالله تعالى عند مجيئها فتذهب عنها هذه الوسواس إن شاء الله....
وليس عليها إثم مادامت أفكاراً ووساوس مالم تتحدث أو تفعل كما في الحديث المتفق على صحته:
(إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها، ما لم تعمل أو تكلم)..

والله تعالى أعلم...