لمّا يتعرّض الطفل عموماً لإزعاج بكلمة أو مسبّة أو استهزاء من قبل طفل آخر فلا يملك أن يفعل تجاهه بالفطرة إلا أحد طريقتين:
1- التجنب: أن يصمت فيحبس غضبه
أو
2- الهجوم: أن يتهجّم عليه بالأذى، فغالباً ما يسبب لنفسه مشاكل إضافية مع والديه أو المدرسة.

وعادةً ما يعلّم الآباء أو الأمهات أو المعلمين الطفل الردود الغير فعّالة أو الغير مفيدة لحالة الطفل النفسية. كأن يعلّموه .........
-الشكوى: أن يشتكي لهم أو للمعلّم أو للمدير وهو حل ولكن قد يكون في كثير من الأحيان غير متوفر في نفس لحظة الغض والإزعاج. أو يعلّموه .......
-السكوت: أن يسكت ويقول له "الله يسامحك" أو "شكراً" أو "جزاك الله خيراً !!! "
فهذه الردود على حُسنها ولكنها غالباً لا تشفي صدر الطفل المليء بالغيظ والحنق والغضب من هذا المزعج.

ما الحل إذاً المفيد نفسياً وسلوكياً للطفل ؟!!!
-------------------------------------------------
من فضلك أيها الأب .. أيتها الأم ... أيها المعلّم ... من فضلكم جميعاً

(( علمّوا أولادكم الردود الذكية على الأشخاص المسببين للإزعاج ))

كيف ؟؟؟؟!!!!
--------------
ضع الطفل في موقف استهزاء أو إزعاج، والعب أنت دور الطفل المزعج واسأل الطفل عما سيفعل تجاه هذا الإزعاج ...............
ثم اسأله عن الحل المتبع من قبله: هل هو نافع لغضبه ؟! هل هو قوي ؟! هل كافي لحل المشكلة وعدم توليد مشاكل أخرى ؟!
ثم درّبه على الردود الذكية القوّية التالية:
1- الرد بعدم الرد: مثلاً يلعب طفلك دور "صنم" لا يتحرك ولا يسمع ولا يبصر، ثم من الممكن أن يُصدر الطفل فجأة صوت يرعب من أزعجه.

2- الرد بالحيلة المضحكة: يقوم طفلك بعمل مقلب بمن أزعجه، بأن يعمل نفسه أعمى لا يرى ويقوم بيديه بتحسس من أمامه بطريقة مضحكة، أو يقوم بدور أطرش لا يسمع إلا قليلاً " ماذا قلت كذا"،
أو يقوم بعمل نفس السبّة الذي سبّها له زميله كقلب السحر على الساحر. مثال: قال له زميله: أنت حيوان !!! أو يا حيوان !!! يقوم الطفل بلعب دور حيوان مع صوت مضحك ويقترب من الطفل ويتغالظ ويتسامج عليه ليزعجه وطفلك يضحك ويُضحك الأطفال من حوله.

3- الرد التوكيدي: بأن يأخذ الطفل يد من أزعجه ويقول له بكل حزم محدّقاً في عينيه : توقف عن هذا القول فهذا يزعجني ، ولا أسمح ل كبه ، لا تكرره أبداً.

>>>> من المهم جداً تدريب الطفل عدة مرات حتى يصبح الرد عفوي تلقائي ومباشر لمّا يتعرّض لهذا المواقف.

إعداد: د/ ملهم الحراكي
معالج نفسي للأطفال والمراهقين