حذر باحثون مختصون من أن تناول جرعات عالية من اليود ,
من المعادن أو من الأدوية عن طريق الفم يؤثر عكسياً على صحة
الغدة الدرقية ويعطل وظائفها , ويقلل من إنتاجها لهرمون الثايروكسين
الضروري في عمليات التمثيل الغذائي في الجسم .

في الوقت ذاته , أكد هؤلاء عدم وجود خطورة من نقص اليود الذي يؤخذ
عن طريق الغذاء , بل إن زيادة استهلاكه عن طريق ملح الطعام
واستعمال أملاح البوتاسيوم أيودايد بكثرة , يسبب مشكلات صحية متعددة ,
فضلاً عن الحساسية لزيادة اليود التي يعاني منها بعض الأشخاص ,
وظهور حب الشباب في بعض الحالات الناتجة عن تناول هذا العنصر بكثرة .

وقال الباحثون في تقرير نشرته مجلة " الأخبار الصحية " , إن نقص اليود
يعتبر حالة منتشرة في بعض المناطق خصوصاً إذا كانت التربة غير غنية
به , ويسبب الإصابة بمرض جويثر , أو ما يعرف بالتورم الدرقي ,
وهو عبارة عن تضخم وانتفاخ في الغدة الدرقية بسبب زيادة عدد
خلاياها وحجمها .

وأوضح الأطباء أن هذا المرض يتميز بحصول انتفاخ في أسفل الرقبة ,
يكون مصاحباً بنقص في إفرازات الغدة الدرقية , الأمر الذي يؤثر في
عمليات الأيض في الجسم ويسبب التعب وزيادة في الوزن وبطء الحركة
وجفاف الشعر وزيادة سماكة الجلد , إضافة إلى خلل في وظائف المخ ,
وضعف مقاومة العدوى والأمراض , وشعور بالبرودة , وضعف ,
وتزيد هذه الاضطرابات سواء في حالات نقص إفراز الغدة الدرقية المتقدمة
مع ارتفاع في ضغط الدم .

ونبه الباحثون إلى إمكانية تقليل الأعراض السابقة وتخفيف انتفاخ الغدة
بتناول مركبات طبيعية مثل جويتروجين الموجود في الصويا , والملفوف
والزهرة والفول السوداني , وبعض الأدوية مثل الثيويوراسيل ,
والسلفوناميد , مشيرين إلى أن الإنسان العادي الذي يزن 70 كليوجراما
يحتاج حوالي 70-50 ملليجراما من اليود يوميا , ويمكن الحصول عليه
عن طريق الغذاء