حذَّرت دِراسةٌ حديثةٌ من أنَّ الرِّجالَ، الذين يحملون هواتفَهم الذكيَّة في جُيوب سراويلهم، قد يُضرُّون بالنطاف لديهم، ويُقلِّلون من فرص إنجابهم للأطفال.
حلَّل فريقُ الباحثين نتائجَ 10 دِراساتٍ تفحَّصت كيف قد يُؤثِّر التعرُّضُ إلى الهواتف الخلويَّة في خُصوبة الرِّجال؛ ووجدوا أنَّه من بين الرِّجال، الذين لم يتعرَّضوا إلى تلك الهواتف، تراوحت نسبةُ الحيوانات المنويَّة التي كانت قادرةً بشكلٍ طبيعيّ على التحرُّك باتِّجاه البويضة بين 50 إلى 58 في المائة.
انخفضت هذه النسبةُ بمُعدَّل 8 في المائة عند الرِّجال الذين تعرَّضوا إلى الهواتف الخلويَّة؛ كما شُوهِدت تأثيراتٌ مُشابهة أيضاً بالنسبة إلى حيويَّة النطاف، أي نسبة الحيوانات المنويَّة الحيَّة.
نوَّه الباحِثون إلى أنَّ تأثيراتِ التعرُّض إلى الهواتف الخلويَّة في تركيز النطاف (عدد الحيوانات المنوية في كلِّ وحدة من المني)، كانت غيرَ واضِحة.
قال الباحِثون إنَّ مُعظمَ البالغين يمتلكونَ هواتف نقَّالة؛ وأنَّ حوالي 14 في المائة من الأزواج في البلدان ذات الدَّخل المتوسِّط والمرتفع يُعانون من صُعوبات في الإنجاب. كما نوَّه الباحِثون أيضاً إلى أنَّ دراساتٍ سابقةً أشارت إلى قُدرة الإشعاع الكهربائي المغناطيسيّ في التردُّد اللاسلكي الصادر عن الهواتف الخلويَّة على الإضرار بخصوبة الرِّجال.
• انتشارَ واسع:
قالت المُشرفةُ على الدِّراسة فيونا ماثيوس، من قسم العلوم الحيويَّة لدى جامعة إكسيتر في بريطانيا: "لو أخذنا في الاعتبار الانتشارَ الواسع للهواتف النقَّالة في معظم دول العالم، سنجد أنَّ الدَّورَ المُحتمل لهذا التعرُّض البيئيّ يحتاج إلى المزيد من التوضيح".

"تُشيرُ هذه الدِّراسةُ بشكل قويّ إلى أنَّ التعرُّض إلى الإشعاع الكهربائي المغناطيسي في التردُّد اللاسلكي، والناتج عن حمل الهواتف النقَّالة في جيوب السراويل، يُؤثِّر بشكل سلبيّ في جُودة النطاف. وقد يكون هذا الأمرُ على جانب من الأهميَّة، خُصوصاً بالنسبة إلى الرِّجال الذين أوشكوا أن يصلوا إلى مرحلة من العُمر يصعُب فيها الإنجاب. كما نحتاج أيضاً إلى المزيد من الأبحاث من أجل تحديد المَضامين السريريَّة الكامِلة بالنسبة إلى مختلف الشرائح البشريَّة".
وجدت الدِّراسةُ ارتباطاً بين التعرُّض إلى الهواتف الخلويَّة والعقم عند الرِّجال، لكنَّها لم تُصمَّم لتحديد علاقة سبب ونتيجة.