عاني كثير من المتقدمين في السن من مرض الخرف، وهو ما جعل مراكز الأبحاث الطبية تدرس هذا المرض لغرض التخفيف من حدته. غير أن دراسة حديثة أثبتت أن تعلم لغة أجنبية ولو في سن متأخرة قد يجنب الإنسان الإصابة بالمرض.
توصل باحثون في جامعة إدنبرة في أسكتلندا إلى أن تعلم لغة أجنبية أو عدة لغات يقلل من إمكانية الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر عند التقدم في السن. وكتب الباحثون في صحفية "Neurology Annals of" المتخصصة في الصحة، أن تعلم اللغة الأجنبية، وإن تم في الكبر، يحافظ على الخلايا العصبية ويمنعها من التلف السريع.
وحسب مجلة شبيغل أونلاين الألمانية، فقد اعتمد الباحثون على بيانات دراسة مواليد لوثيان الجماعي لعام 1936 والتي أجريت على 835 شخص ولدوا عام 1935 في ادنبره الاسكتلندية ويتحدثون الإنجليزية كلغة أصلية.
وقد خضع هؤلاء الأشخاص لاختبار الذكاء عام 1947 وفي بداية السبعينات وبين 2008 و2010. وتعلم 262 ممن شملتهم الدراسة لغة أجنبية واحدة على الأقل بل إن 65 منهم تعلموها في سن متقدمة.
وقد أظهرت النتائج أن المشاركين في الدراسة ممن تعلموا لغات أجنبية يتمتعون بقدرات ذهنية وإدراكية أكثر من غيرهم ويتجلى ذلك بوضوح في الذكاء العام والقراءة، ويشمل أيضاً الأشخاص الذين تعلموا اللغات الأجنبية في الكبر.
وقال الباحثون إن هذه النتائج مهمة جداً. وهذا سيدفع بالكثير من الناس لتعلم اللغات الأجنبية حتى في مرحلة متقدمة من العمر لأهميتها في الحفاظ على الصحة الذهنية للإنسان كما تؤكد الدراسة.