جرحك يا وطني ..
أعياني ..
وأنا التي أضمد أعتى الجروح ..
جرحك ياوطني ..
فريد من نوعه !!..
ممتد من أخمص الأقدام
إلى القلوب ..
إلى ..
قمة الرؤوس ..
حوافه متقرحة ..
متآكلة ..
ملأى بالحروق ..

جرحك ياو طني ..
يزداد تشعباً .. وعمقاً ..
لم يعد له حدود ..

والألم ..
ماذا أخط لك عنه ؟!...
ألم تسمع ..
صدى أنيني ..
عبر المسافات ؟!..
ألم تميز .. آهاتي ؟! ..
ألم يصلك .. دمي ؟!..
و دموعي .. و ابتهالاتي ؟!...

ألمك يا وطني ..
لا يعنو على أي من المسكناتِ ..
ألمك فاق ..
كل آلام الجروح ..

و لولا ثقتي بالله يا وطني ..
أنه سينصر المظلوم ..
و أن الباطل لا يمكن أن يدوم ..
و أنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ..
لا نتهت حياتي قبل مماتي ..
أو لكنت وجدتني ..
في مشفى يداوي العقول .