الطفل النكدي ھو معاناة حقيقية؛ ﻷنه ينقل التوتر إلى اﻷم، فﯿصبح البﯿت دائماً في حالة من اﻻستنفار والغضب،
فاعرفي أسباب نكد طفلك، وﻻ تسمحي بأن يتزايد باستخدام الدھاء والذكاء في التعامل معه.
معاناة أمھات
أسماء محمد، ربة منزل، (27 سنة): «عندھا طفﻼن، وھما مثل التوأمﯿن بﯿنھما سنة ونصف، وكﻼھما مزاجھما
نكد، وبكاؤھما دائم». تتابع أسماء: ابنتي تريد أن تبقى معي طوال الوقت وتجھش بالبكاء إذا غبت عنھا للحظات،
وابني أصبح مزاجه نكداً، فبعدما أنجبت أخته يغار، ويريد أن يبقى معي طوال الوقت، أشعر بأنني سأنھار، وﻻ
أعرف كﯿف أتعامل مع نكدھما؟
بﯿنما آﻻء عمر، موظفة، 25 عاماً ﻻ تدري ماذا تفعل مع ابنھا ذي اﻷربع السنوات، حﯿث تقول: «دائماً ما تنتابه نوبات
غضب شديدة، وأعتقد أنني سألجأ إلى المساعدة من قبل معالج سلوكي؛ حتى يدلني على الطريقة السلﯿمة
للتعامل معه».
أسباب النكد وعﻼجه
اختصاصﯿة اﻹرشاد النفسي منى الموقدة ترى أن نكد اﻷطفال أمر طبﯿعي عندما يكون ﻷسباب معﯿنة:
1 - الحاجة للنوم أو الطعام. وھما أمران علﯿك معرفتھما وتنظﯿمھما.
2 - وھناك أطفال يكون نكدھم مستمراً في ثﻼثة اﻷشھر اﻷولى من عمرھم، بسبب شعورھم بالمغص
المستمر. وھو أمر يمكن معرفته من الطبﯿب.
3 - خﻼل السنتﯿن يضغط اﻷھالي على الطفل؛ حتى يحبو، ثم يمشي، ثم يتكلم وكل ھذا يوتره ويجعله سريع
الھﯿجان.
4 - بعد السنتﯿن يبدأ الضغط على الطفل؛ كي يستعمل المرحاض ويستغني عن الفوط، وھناك أمھات يبدأن معه
من عمر السنة والنصف؛ على أمل أن يستوعب، فتضغط علﯿه وتضربه أحﯿاناً حتى يتعلم ولكن دون نتﯿجة،
واعلمي أن ھذا يشعر طفلك بالضغط واﻹنھاك.
5 – بعض اﻷطفال يصابون بالنكد، عندما يلتزمون بموعد ما، كمواعﯿد المستشفى أو الذھاب للمدرسة، وھنا
حاولي التخفﯿف عنه بالشرح المحبب لﻸجواء التي تنتظره كالمدرسة.
6 –طفل المدرسة مع أنه يتكلم، ويعبر إﻻ أنه يصبح عنﯿداً، ھنا تعاملي معه بذكاء أكبر؛ ﻷنه ينتبه لكل شيء،
وحاولي تعريفه بما ھو مسموح وما ھو غﯿر مسموح.
7 – ﻻ تضعفي أثناء نوبة عصبﯿته، فتلبي ما يرغب به، بل تجاھلﯿه.
8 - إذا لم تتحملي غضبه فعاقبﯿه بحرمانه من فسحة أو لعبة أو شيء يحبه.
9 - اعرفي كﯿف تتعامل المعلمة معه عندما يتصرف بطريقة غﯿر ﻻئقة.