عبارة " تبّا لك " معناها الدعاء على الشخص بالخسران، والخيبة، والهلاك.
جاء في تفسير ابن كثير: فقوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب} أي: خسرت وخابت، وضل عمله وسعيه، {وتب} أي: وقد تب تحقق خسارته وهلاكه. انتهى.
وعلى هذا فلا يجوز أن يقال لمسلم " تبا لك " لما في ذلك من الدعاء عليه بالخسارة، والهلاك بغير وجه شرعي.
أما إذا كان هذا الدعاء له وجه شرعي، كأن يكون من باب المكافأة والرد بالمثل، فهو جائز كأن يقول شخص لآخر "تبا لك " فيجوز لهذا الأخير أن يرد عليه بالمثل.
جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك له أن يسبه كما يسبه: مثل أن يلعنه كما يلعنه. أو يقول: قبحك الله. فيقول: قبحك الله. أو: أخزاك الله. فيقول له: أخزاك الله. أو يقول: يا كلب، يا خنزير، فيقول: يا كلب، يا خنزير، فأما إذا كان محرم الجنس مثل تكفيره، أو الكذب عليه، لم يكن له أن يكفره، ولا يكذب عليه. انتهى.
والله أعلم.