بيَّنت دِراسةٌ حديثةٌ أنَّ الأشخاصَ، الذين يُدخِّنون النَّرجيلة، يستنشِقون كمِّياتٍ كبيرةً من النيكوتين والمُركَّبات التي تستطيع أن تُسبِّبَ السَّرطانَ وأمراض القلب وغير ذلك من المشاكل الصحيَّة.
قال الباحثون من جامعة كاليفورنيا/سان فرانسيسكو: "يعتقد الكثيرُ من النَّاس، حتَّى الأطفال والشباب منهم، أنَّ تدخينَ النَّرجيلة هو بديلٌ آمن عن تدخين السَّجائر.. وتُظهِرُ دِراستُنا أنَّ استخدامَ النَّرجيلة لا يخلو من الخطر".
اشتملت الدِّراسةُ على 55 رجلاً وامرأة، تراوحت أعمارُهم بين 18 إلى 48 عاماً؛ طلبَ الباحِثون من المُشاركين تجنُّبَ أيِّ نوع من التدخين لأسبُوع واحد؛ وتقديم عيِّنات من البول في نهاية ذاك الأسبُوع، ثُم دخَّنوا بعدَ ذلك النَّرجيلة في المساء.
في أثناء تلك الأمسية، أمضى المُشاركون حوالي 74 دقيقة وهم يُدخِّنون النَّرجيلة، حيث دخَّنوا ما مقداره 0.6 من سعة علبة التبغ الخاص بالنَّرجيلة لكلِّ شخص. وبعدَ الانتهاء من جلسة تدخين النَّرجيلة، قدَّم المُشاركون عيِّناتٍ أخرى من البول.
• نتائج تُثير القلقَ:
وجد الباحِثون أنَّه، بالمُقارنة مع عيِّنات البول التي جُمِعت بعدَ أسبُوع من عدم التدخين، احتوت عيِّناتُ البول التي جُمِعت بعدَ جلسة تدخين النَّرجيلة على:
• مستويات أعلى من النيكوتين بثلاث وسبعين مرَّة.
• مستويات أعلى بأربع مرَّات من الكوتينين.
• مستويات أعلى بمرَّتين من المركَّب nnal، وهو أحدُ مُنتَجات تخرُّب مادَّة كيميائيَّة خاصَّة بالتَّبغ تُسمَّى nnk؛ حيث يستطيع التسبُّبَ بسرطان الرِّئة وسرطان البنكرياس.
• مستويات أعلى بنسبة 14 إلى 91 في المائة من مُنتَجات تَخرُّب مُركَّبات عضويَّة طيَّارة مثل البِنزين والأكرولين؛ والتي تُعرَف بأنَّها تُسبِّبُ السرطانَ وأمراض القلب والرِّئة.

قال الباحثون: "إنَّ الزِيادةَ في مستويات النيكوتين تُثير القلقَ حول إمكانيَّة إدمان تدخين النَّرجيلة والتأثيرات المُحتَملة في نَماء أدمغة الأطفال والشَّباب الذين يستخدمونها.. ولقد شاهدنا عائلاتٍ بأكملها تُدخِّن النَّرجيلة، حتى الصِّغار منهم".
"تُقدِّم دِراستُنا دليلاً على أنَّ تدخينَ النَّرجيلة يُؤدِّي إلى مدخُولٍ كبير من التَّبغ المُسبِّب للإدمان والمواد الضارَّة؛ وبذلك لا يخلو تدخينُ النَّرجيلة من الخطر، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال والشباب".