تأملا قرآنية
قوله تعالى تأملا قرآنية قوله تعالى :((فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخص frown.gif(فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطآن لكما عدو مبين))الأعراف22
يمكننا تأمل ما يلي في الآية المباركة :
• عبارة (فدلاهما ))هنا تصوير دقيق ومبهر كأنه يصور لنا آدم على حافة هاوية المحرم مما يعني أن الشيطان قد قادهما متبعين خطواته بالتزيين والإغواء حتى وقفا على الهاوية وفيه اشارة الى إن كل من آدم وحواء قد وقعا في فخ اللعين لا كما يصور في الأدب الشعبي من أن حواء هي من ساعدت على إغواء آدم .
• إن مجرد التذوق وانتهاك حرمة الأمر وكسر الحاجز النفسي للمعصية يعني الوقوع في المحذور فاستحقا عتب ولوم الرحمن .
• السوءة هي العورة ما يستتر ولا يريد لأحد الإطلاع عليها..لقد كان آدم وزوجه يتمتعان بلباس التقوى الذي يستر عنهما سوءتهما قبل أن ينتهكا الخط الأحمر ويقعا في المحظور ..
* إن أمر كشف العورة وإن كان ماديا بصورته ولكنه معنويا بدلالته فانتهاك ما حرّم الله يسلب من الإنسان غطاء وستر التقوى الذي يستر عورته وحرمته التي كانت مصونة بحجاب الالتزام بالمنهج ..وحين انكشفت عوراتهما راحا يسترانها بالفطرة المودعة فيهما مما يدلل على ضرورة التستر بعد انكشاف العورة ( حقيقية أو معنوية ).
• لقد كشف لنا الباري (عزوجل) الأسلوب الماكر للشيطان وكيف أنه يحاول أن يهتك ستر العورة المستترة بلباس التقوى وإنها المرحلة الأولى في الغواية إذا فشل الإنسان في الحفاظ على ستر عورته سقط في المحذور وانتهك الحرمات الأخرى .