إعداد
فضيلة الأستاذ الدكتور
أحمـــــد عبــــده عـــــوض

1435هـ - 2014م
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً: فضل الذكر
قال - تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا [الأحزاب: 41].
وقال - تعالى: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ [الأحزاب: 35]؛ أي: كثيرًا.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وقوله صلى الله عليه وسلم: «وآمركم أن تذكروا الله تعالى؛ فإن مَثَلَ ذلك مَثَلُ رجل خرج العدو في أثره سراعًا، حتى إذا أتى إلى حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله» [الترمذي:].
فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة، لكان حقيقًا بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله – تعالى.

ثانياً: من فوائد الذكر
من فوائد الذكر التي ذكرها ابن القيم في كتابه (الوابل الصيب):
إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
الثانية: أنه يرضي الرحمن – عز وجل.
الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن.
السادسة: أنه ينور الوجه والقلب.
السابعة: أنه يجلب الرزق.
الثامنة: أنه يكسو الذاكرَ المهابةَ والحلاوة والنّضرة.
التاسعة: أنه يورِّثه المحبةَ التي هي روح الإسلام
العاشرة: أنه يورثه المراقبةَ، حتى يُدخله في باب الإحسان.
الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة؛ وهي الرجوع إلى الله عز وجل.
الثانية عشرة: أنه يورث القرب منه.
الثالثة عشرة: أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة، وكلما أكثر الذكر ازداد من المعرفة.
الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه – عز وجل.
الخامسة عشرة: أنه يورِّثه ذكر الله – تعالى – له.
السادسة عشرة: أنه يورِّث حياة القلب.
السابعة عشرة: أنه قوت القلب والروح.
الثامنة عشرة: أنه يورِّث جلاءَ القلب.
التاسعة عشرة: أنه يَحُطُّ الخطايا ويُذهبها.
العشرون: أنه ينجِّي من عذاب الله – تعالى.
الرابعة والعشرون: أنه سبب تنزيل السكينة.

ثالثاً: فيما يلي كنوز من الأذكار التي ذكرها ابن القيم في كتابه الوابل الصيب

1-ذكر طرفي النهار:
في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)) وفي صحيحه أيضا عن ابن مسعود قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: ((أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر)) وإذا أصبح قال ذلك أيضا: ((أصبحنا وأصبح الملك لله)).
2-في أذكار النوم:
وفي الصحيحين عن حذيفة قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن ينام قال: ((باسمك اللهم أموت وأحيا)) وإذا استيقظ من منامه قال: ((الحمد لله الذي أماتنا بعد ما أحيانا وإليه النشور)).
وفي الصحيحين أيضا عن عائشة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما {قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس} ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات)).
3- في أذكار الانتباه من النوم: روى البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته)).
4-في أذكار من رأى رؤيا يكرهها أو يحبها:
في الصحيحين قال أبو قتادة: كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب وإذا رأى ما يكرهه فلا يحدث به وليتفل عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شر ما رأى فإنها لا تضره)).
5-في أذكار الخروج من المنزل:
في السنن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال - يعني إذا خرج من بيته - بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له: كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي)).
6- في أذكار دخول المنزل: في صحيح مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت فإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء)).
7- في أذكار دخول المسجد والخروج منه: في صحيح مسلم عن أبي حميد - أو أبي أسيد - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم إلى مسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك)).
8- في أذكار الأذان: في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتم المؤذن فقولو مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)).
9- في أذكار الاستفتاح: في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في استفتاحه ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد)).
10- في أدعية الصلاة بعد التشهد: في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال)).
11- في الاستخارة:
في صحيح البخاري عن جابر قال: كان رسول اله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن إذا هم أحكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: ((اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به)).
12- في أذكار الكرب والغم والحزن والهم:
في الصحيحين عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب ((لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم)).

13- في الأذكار الجالبة للرزق الدافع للضيق والأذى:
في بعض المسانيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب)) وذكر أبو عمر عن عبد البر في (التمهيد) له حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ((من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبدا)).
14- في الأذكار التي تطرد الشيطان:
من قرأ آية الكرسي عند نومه لم يقربه شيطان ومن قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه ومن قال في يوم مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) كانت له حرزا من الشيطان يومه كله وكان النبي صلى الله عليه و سلم يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)).
15- في الذكر الذي يدفع به الدين ويرجى قضاؤه:
في الترمذي عن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني فقال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل أحد دينا إلا أداه الله عنك قل: ((اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك)).
16- في الذكر عند الرعد: في الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك)).
17- في الذكر عند رؤية الهلال: عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: ((الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله)).
18- في صياح الديكة والنهيق والنباح: في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا وإذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكا)).
19- فيما يقال عند رؤية أهل البلاء: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من رأى مبتلي فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء)).
20- في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين:
يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليتبرك عليه فإن العين حق)) ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من رأى شيئا فأعجبه فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله)).
21- فيما يقول من اغتاب أخاه المسلم: يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: ((اللهم اغفر لنا وله)) ذكره البيهقي في الدعوات الكبير.
22- فيما يقول من ضاع له شيء ويدعو به: ذكر علي بن العيني عن سفيان عن ابن عجلان عن عمر بن كثير بن أفلح قال: كان ابن عمر يقول للرجل إذا أضل شيئا: قل اللهم رب الضالة هادي الضالة تهدي من الضلالة رد علي ضالتي بقدرتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك.
23- في الذكر الذي يقوله أو يقال له إذا لبس ثوبا جديدا: عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو إزارا أو عمامة يقول: ((اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له)).
24- فيما يقال عند رؤية الفجر: روى ابن وهب عن سليمان بن بلال عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان في سفر فبدا له الفجر قال: ((سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا ربنا صاحبنا فأفضل علينا عائذا بالله من النار)) يقول ذلك ثلاث مرات.
الموضوعاتالصفحة
فضل الذكر1
فوائد الذكر1
كنوز من الأذكار4
ذكر طرفي النهار4
أذكار النوم4
أذكار الانتباه من النوم5
أذكار من رأى رؤيا يكرهها أو يحبها5
أذكار الخروج من المنزل5
أذكار دخول المنزل6
أذكار دخول المسجد والخروج منه6
أذكار الأذان6
أذكار الاستفتاح6
أدعية الصلاة بعد التشهد7
في الاستخارة7
أذكار الكرب والغم والحزن والهم7
الأذكار الجالبة للرزق الدافع للضيق والأذى8
الأذكار التي تطرد الشيطان8
الذكر الذي يدفع به الدين ويرجى قضاؤه8
الذكر عند الرعد8
الذكر عند رؤية الهلال9
صياح الديكة والنهيق والنباح9
فيما يقال عند رؤية أهل البلاء9
في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين9
فيما يقول من اغتاب أخاه المسلم10
فيما يقول من ضاع له شيء ويدعو به10
في الذكر الذي يقوله أو يقال له إذا لبس ثوبا جديدا10
فيما يقال عند رؤية الفجر10
الفهرس11-12






تم بحمد الله تعالى