فلا تمشي إلى حرام ، ولا تخطو بها إلى خطيئة . وإيَّاك ! إيَّاك أن تحملك هذه الأقدام إلى كاهن أو ساحر أو مشعوذ أو دجال ممن يدعون علم الغيب ، فيستحوذ على مالك بالخداع ، ويهدم دينك بالكذب ، ويسلب كرامتك وعقلك بالمراوغة !
فإنَّهم يتكلمون رجماً بالغيب أو يستحضرون الجنَّ ليستعينوا بهم على ما يريدون ، فلا يجوز الذهاب إليهم ولا سؤالهم ، ولا تصديقهم ، ولا السكوت عليهم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً “
وقال صلى الله عليه وسلم :” من أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد"

فيا أيها الأخ المبتلى : إذا ألمَّ بك الألم ، أو مسَّك السَّقم ، أو أمضَّك المرض ، أو تغشَّاك السوء ، فالجأ إلى الذي بيده الشفاء ، وبأمره دفع البلاء ؛ وهو الله ! ولا أحد سواه . قال تعالى :{ أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإلهٌ مع الله . قليلاً ما تذكرون } .
مع الأخذ بالأسباب ، والاعتماد أولاً وآخراً ، ظاهراً وباطناً على مسبِّب الأسباب ورب الأرباب ، فما مِن داءٍ إلاَّ وله دواء ، علمه من عمه ، وجهله من جهله ، وقل مقالة العبد الصالح والرسول الناصح :{ وإذا مرضت فهو يشفين }