الجواب : يختلف هذا الحد بين شخص وآخر لاختلاف الناس والتربات التي خلقهم الله سبحانه وتعالى منها , قال صلى الله عليه وسلم " " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ ، جَاءَ مِنْهُمْ الْأَبْيَضُ ، وَالْأَحْمَرُ ، وَالْأَسْوَدُ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ " رواه أحمد والترمذي فالناس مخلوقين من تربات مختلفة وحاجتهم, للعناصر تختلف وكذلك تفاعل العناصر في أجسامهم تختلف وخير دليل على ذلك هذه الدراسة , فنحن نعلم أن الغدد جارات الدرقية هي مسئولة عن استقلاب الكالسيوم والفوسفور , وقد لوحظ اختلاف نشاط هرمون الغدد جارات الدرقية بين الناس بشكل كبير ففي دراسة أجريت على ستة أشخاص , وجد أن إعطاء أربعة الأشخاص الذين لا يعانون من خلل في الغدد جارات الدرقية , وجد أن أعطاءهم 200 وحدة من هرمون جارة الغدة الدرقية قد أدى إلى اختلاف مذهل في درجة تصريف الفوسفور في الجسم , ففي حين أن درجة تصريف الفسفور ازدادت عند الشخص الأول بنسبة 60% فإن الشخص الثاني وبالرغم من أنه أخذ نفس الجرعة من هرمون جار الدرقية إلا أن نسبة تصريف الفوسفور ازدادت عند الشخص الثاني بنسبة 110% أما الثالث فقد ازادت هذه النسبة إلى 150% والرابع إلى 190% , ولذلك نقول يجب أن نتوسط في كل شيء , وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَ" ( 143) البقرة ولكن التوسط يختلف من شخص لآخر ولذلك أنا آخذ بالأحوط دائما وأقول أنه يجب ألا تتجاوز كمية الشاي المتناولية يوميا كوبين صغيرين كحد أقصى , وإذا لاحظ الإنسان أن هذ الكمية تصيبه بنقص الحديد يجب أن يقلل إلى كوب واحد أو حتى يوقفه , وقد يشرب بعض الناس ثلاثة أكواب ولا يصيبهم شيء , فالفحص المخبري هنا هو أساس.
والله ولي التوفيق اخوكم د جميل القدسي