مادة يحتاجها كل طفل وولد من أجل تقوية مناعته وحمايته من الحساسية والربو والإسهال ومشا super-hero-shutterst


إنها مادة موجودة في جسم الطفل ولكن هناك ما يقضي عليها فيجعل أجسام أولادنا مشرّعة للأمراض. ما هي هذه المادة وكيف نعززها ونعيدها إلى أجسامهم.

حوالى 2 كلغ من وزن الراشد تأتي من البكتيريا التي تعيش في القناة الهضمية. ويصل عددها إلى 100 تريليون وهذا أكثر من العدد الإجمالي لخلايا الجسد. الواقع أن الجيد من البكتيريا هي بكتيريات صديقة وتعرف باسم الفلورا المعوية أو «البروبيوتك».
ومع أن جسمنا يولد بأمعاء مطهرة خالية من الجراثيم، إلا أن البكتريا سرعان ما تبدأ باستعمار الأمعاء. ليست جميع البكتيريات صديقة ولكن، وطالما أن طفلك يمتلك مجموعة منوعة من البكتيريا المعززة للصحة، فستبقى أي بكتريا سيئة مضبوطة وسيقل احتمال أن تسبب المشاكل. هناك فوائد أخرى للبكتيريا المفيدة:


• إنها تصنع فيتامينات كالفيتامينات B1,B2,B3,B5,B6,B12,A,K والبيوتين B8 .
• إنها تحارب الالتهابات الفيروسية وتبين أنها تسرع شفاء الطفل من الإسهال وتخفض وقت الشفاء إلى النصف، كما إنها تمنع تكاثر البكتيريا المسماة سالمونلا وبكتيريا E coli (وهي البكتيريا المسؤولة عن حالات عديدة من التسمم الغذائي) وهي إلى ذلك تمنع تكاثر بكتيريا الهليكوبكتر بيلوري والكانديدا البيكان.
• هذه البكتيريات تقوي المناعة عبر زيادة عدد الخلايا المناعية.
• وهي تعزز البكتيريا المفيدة الأخرى وتقلل في الوقت نفسه من البكتيريا السيئة. إن مكملات بكتيريا اللبن المسماة lactobacillus acidophilis تشجع على نمو بكتيريا البيفيدوبكتيريا bifidobacteria وتمنع الميكروبات المسببة للأمراض.
• إنها مضادة للحساسية وقد تبين أنها تساعد على التقليل من احتمالات الإصابة بالحساسية الغذائية والتقليل من ردود الفعل الالتهابية أثناء ردود الفعل التحسسية وذلك عبر التقليل من رد الفعل في الأمعاء على الأطعمة المسببة للتحسس.

هناك عدد كبير من سلالات البكتيريا المفيدة بعضها يعيش فعلياً في الأمعاء وبعضها تعبرها ببساطة وتكون مفيدة وهي هناك. إليكم أهم الأنواع للأولاد:مادة يحتاجها كل طفل وولد من أجل تقوية مناعته وحمايته من الحساسية والربو والإسهال ومشا good bacteria.jpg
البكتيريات الصديقة الرئيسية في قناة الطفل الهضمية
البكتيريا المستوطنة في الأمعاء
B.infantis
B.bifidum
B.bacterium
L.acidophilus
البكتيريا العابرة
L.bulgaricus
S.thermophilus
B = bifidobacteria;
L = Lactobacillus;
S = streptococcus

تلك البكتيريات التي تستوطن الأمعاء والتي تسمى أحياناً «السلالة البشرية» هي أقوى في محاربة الالتهابات لأنها تتضاعف وتستعمر القناة الهضمية. أما الأخرى فنجدها في الأطعمة المخمرة كاللبن الرائب والميزو والشوكروت sauerkrauet (نوع من الكرنب المخمر) وهي تتسكع في الأمعاء مدة أسبوع أو أكثر حيث تقوم بعمل مفيد جيد. كما أنها كغيرها من البكتيريا المفيدة تصنع الفيتامينات وتحوِّل اللكتوز (سكر الحليب) إلى حمض لبني. وهذا في الواقع يجعل القناة الهضمية أكثر حمضية، الأمر الذي يمنع الميكروبات المسببة للمرض من التكاثر.

تعزيز البكتيريا المفيدة

أدخلي الأطعمة المخمرة إلى غذاء طفلك لتعزيز الفلورا المعوية المفيدة. يمكنك اختيار:
• اللبن الرائب، جبنة المزارع، الكفير (مشروب فوّار يصنع من اللبن المختمر).
• الشوكروت sauerkraut ، المخللات (من الخضار).
• الميزو، التوفو، الناتو، التامبا، التاماري، الشويو (صلصة الصويا)، ولبن الصويا.
• الخبز المصنوع بالخميرة الطبيعية التقليدية (من القمح أو الجودار)

مادة يحتاجها كل طفل وولد من أجل تقوية مناعته وحمايته من الحساسية والربو والإسهال ومشا shutterstock_7490679
إن اعتماد نظام غذائي غني بالخضار والفواكه الذي هو طبيعياً غني بالألياف يحث كثيراً على نمو البكتيريا المفيدة. ولكن النظام الغذائي المشبع باللحوم يُدخِل إلى المعدة والأمعاء المنتجات السامة التي تأتي من عملية تجزئة الطعام كما أنه يبطىء وقت المرور المعوي ـ المعدي (مسبباً الإمساك) هذا عدا كون هذا النظام المشبع باللحوم هو المصدر الأساسي للالتهابات المعوية المعدية.
مكملات البروبيوتك والجرعة اليومية.




الطريقة الأخرى لضمان حصول الطفل على توازن جيد من البكتريا المفيدة هو إعطاؤه مكملات البروبيوتك. تصنع هذه المكملات من البكتيريا التي يتم زرعها وبعدئذ تجفيفها وتحويلها إلى بودرة أو كبسولة أو شراب. الواقع أن هذه البكتيريات جسيمات ضعيفة جداً لذا يجب أن يحفظ المكمل في البراد. وعندما يتم ابتلاعها وتتصل بالرطوبة تعود إلى الحياة.

أنت بحاجة بشكل عام إلى إعطاء ابنك حوالى نصف مليون من كل سلالة من البكتيريا أي حوالى ربع أو نصف ملعقة صغيرة ولكن تحققي من الجرعة التي اقترحها المُصنّع. البودرة بالنسبة للأطفال والأولاد هي الأفضل لأن بالإمكان مزجها مع حليبك الذي جذبته من ثديك أو إعطاءه إياه بالملعقة أو بواسطة قطارة أو إضافتها إلى قنينة الحليب الاصطناعي (إنما لا تضيفيها إلى القنينة إلا بعد أن تفتر لأن الحرارة (التسخين) ستقتل البكتيريا).

إذا كنت تعطينه إياها كعلاج مثلاً، في حال كنت تريدين إعادة إدخالها إلى قناته الهضمية بعد مضاد حيوي أعطيته إياه أو كجزء من خطة علاجية مضادة للالتهابات (كالتخلص مثلاً من نوبة إسهال)، فعليك عندئذ أن تضاعفي الجرعة العادية ثلاثة أضعاف. غير أن هذه الكميات العالية قد تسبب أحياناً الغازات، على الأقل على المدى القصير، إنما ذلك ليس علامة سيئة بالضرورة فأحياناً عندما تموت البكتيريا غير المرغوب فيها تزداد العوارض سوءاً قبل أن تتحسن.
باختصار ، حتى تقوي جهاز مناعة طفلك:

• أطعميه أطعمة غنية بمضادات الأكسدة كالبطاطا الحلوة والجزر والكيوي والخضار ذات الأوراق الخضراء والأفوكادو والسمك والبروكولي.مادة يحتاجها كل طفل وولد من أجل تقوية مناعته وحمايته من الحساسية والربو والإسهال ومشا 20130826112706.jpg
• اعطيه كمية إضافية من الفيتامين C عند الحاجة. على أن تقسم الجرعة اليومية إلى ست مرات باليوم.
• عندما تكون جيوبه الأنفية محتقنة، قللي من إطعامه الأطعمة التي تصنّع المادة المخاطية كاللحوم والألبان والأجبان والبيض. وعندما يكون جسمه بحاجة إلى مقاومة أي التهاب فيروسي فحدّي من استهلاكه السكر.
• أدخلي النشاطات الرياضية إلى نظام حياته اليومي.
• لتعزيز كمية البكتيريا المفيدة أكثري من إطعامه الخضار والفواكه وأدخلي إلى غذائه الأطعمة المخمرة كاللبن الرائب وجبنة المزارع والميزو وصلصة الصويا والشوكروت sauerkraut والخبز المصنوع بالخميرة الطبيعية التقليدية.
• اعطيه مكمل البروبيوتك على شكل بودرة أو شراب إذا كان مريضاً أو إذا كان يأخذ مضاداً حيوياً أو يتعالج من الإسهال.

ما الذي يؤثر في البكتيريا الجيدة؟
المضادات الحيوية ضرورية من وقت لآخر لإنقاذ الحياة ولكن المشكلة هي في الإفراط في استخدامها، ذلك أن البكتيريا تصبح مقاومة لها. واليوم هناك بعض السلالات البكتيرية المقاومة حتى لأقوى انواع المضادات الحيوية. ومن مشاكل المضادات الحيوية أنها تقتل أيضاً البكتيريا المفيدة وهذا ما يسبب اختلالاً في الفلورا المعوية الحساسة.

نصيحتنا إذن أن تعطي طفلك المضادات الحيوية إذا كان هناك ضرورة فعلية (مثلاً ليس من أجل الرشح الشائع). وإذا وجدت أن الالتهابات عنده تتكرر فقومي، بدل اللجوء إلى إعطائه المزيد من المضادات الحيوية، بزيارة مرشد غذائي يمكنه أن يحدد جذور المشكلة. وعندما يحتاج طفلك إلى المضادات الحيوية فزوديه بالبكتيريا المفيدة من خلال «البروبيوتك» (انظري الفقرة التالية للحصول على المزيد من المعلومات عن هذا). ابدئي بإضافة البكتيريا المفيدة حالما يبدأ طفلك بأخذ المضاد الحيوي واستمري بإعطائه إياها لمدة أسبوع بعد الانتهاء من المضاد الحيوي لاسترجاع توازن البكتيريا المفيدة.