من المعترف به أن النجاح يحققه عموماً أصحاب الشخصية القوية المنفتحة، القادرون على اقتحام المصاعب وتحدي المتغيرات. إلا أنه يصعب التصديق أن القلقين من ذوي المشاعر السلبية، وفي مقدمها الخوف، يصلون الى النجاح بنسب مرتفعة. ولكن أي نجاح يحقق هؤلاء، والى أي حد بإمكانهم الاحتفاظ به في ظل الخوف والأحاسيس المضطربة.
لإلقاء الضوء على هذا الواقع الذي يعيشه الكثيرون، لا بد من التطرّق الى آخر ما توصلت إليه الدراسات في هذا المجال.
القوة والخوف
أكدت الدراسات النفسية التي تناولت مفهوم النجاح والعوامل الداخلة في تحقيقه، على أن الناجحين نوعان: نوع قوي يحدد أهدافه ويسعى إليها بخطى ثابتة ومدروسة، ونوع يجهد للوصول الى القمة لأنه يخاف من أن يُقال أنه فاشل.
هذا النوع من الناس المعنيين بالدراسة، يحققون عموماً نجاحات سلبية مبنية على الحقد والتحدي والخوف من الانتقاد، وهي أحاسيس تتسبب بها في معظم الأحيان عوامل مختلفة أهمها، رواسب المعاناة من بطالة الآباء، إضافة الى الخجل المتأصل نتيجة الرسوب في الدراسة خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة