"جسر الحب" في صربيا.. حكاية عشق ضائع عمرها 100 عام 63535397823218625031

من بين 32 جسرا على الأنهار الصغيرة في صربيا، هناك جسر واحد يحمل معان كثيرة للعشاق، الذين يعبرونه، ويتركون آمالهم بحب يدوم للأبد.

ويطلق على جسر بلدة فرنياشكا بانيا في وسط صربيا، اسم "جسر الحب"، ذلك أن العشاق يعبرونه ثم يقومون بوضع الأقفال على أسوار الجسر، ويغلقونها، على أمل "حب يستمر للأبد".

ويعود تاريخ الجسر إلى حكاية عشق قديمة بين معلمة تدعى نادا وجندي اسمه ريليا، كانا يلتقيان على الجسر قبل ذهاب الجندي للقتال في الحرب العالمية الأولى، وفقا للموقع الصربي الإخباري "إنسيربيا".


لكن حكاية الجسر لم تدم طويلا ونسيه الناس، إلى أن أعادت الشاعرة الصربية ديسانكا ماكسيموفيتش، الحياة له بقصيدة حملت عنوان "الصلاة من أجل الحب" كتبتها في النصف الأخير من القرن العشرين.


وأصبحت قصيدة ماكسيموفيتش، التي تحدثت عن قصة الجندي والمعلمة العاشقين، إلهاما لعدد كبير من العشاق، الذين أخذوا يزورون الجسر لتخليد ذكرى الحب، ووضع الأقفال على سوره، في مشهد رمزي لعشق لا ينكسر.


وللذين يريدون معرفة نهاية قصة المعلمة والجندي، فإن الروايات تقول إنه بعد ذهاب راليا للحرب وسقوط صربيا، لم يتمكن الجندي من العودة، وبقي في اليونان حيث كان يقاتل، وتزوج هناك من امرأة محلية، ولم يعد لبلاده، ولم ير المعملة نادا أبدا.


وبعد نحو 100 عام، ما زال العشاق يأتون إلى جسر فرنياشكا بانيا، ويحفرون أسماءهم على الأقفال، ثم يضعونها على سور الجسر، ويقفلونها، ويرمون المفتاتيح في النهر، على أمل أن يستمر حبهم إلى الأبد.