لماذا نحبّ أن نستمع إلى الموسيقى الحزينة؟ 130711135459-large.j


لكل إنسان ذوق خاص في الموسيقى إنما الملاحظ أن الجميع يحبون الاستماع إلى الموسيقى التي تحرّك في داخلهم شعوراً غريباً بالحزن أو الشوق أو الحنين. لماذا هذا الميل لدى الجميع وأي سرّ تخفيه أنغام الموسيقى الحزينة؟
الموسيقى الحزينة تولّد مزيجاً من المشاعر المتناقضة تجمع ما بين التأثّر العميق والاستمتاع بالمشاعر ولو كانت حزينة.
وفقا لدراسة جديدة قام بها الباحث كواكامي (2013 )، نحن نشعر بالمتعة عندما نسمع الموسيقى الحزينة لأنها تخلق مزيجاً غريباً من الانفعالات فبعضها سلبي والبعض الآخر إيجابية.
كان يفترض أن تكون الموسيقى الحزينة أكثر مأساوية، في حين أن التجربة الفعلية أثبتت أن المستمعين إلى الموسيقى الحزينة يراودهم إحساس بالرومانسية، والبهجة والارتقاء الروحي بخلاف ما هو متوقّع من هذه الموسيقى.
سرّ الاستمتاع بالموسيقى المحزنة هو أن الحزن الذي نختبره في الموسيقى لا يشكل في وعينا خطراً أو أذى نفسياً فعليّاً على عكس التجارب الحزن الحقيقيّة في الحياة اليومية. وبالتالي، يمكن أن نستمتع بشعور الحزن.
إذا كنتم تعانون من عواطف سلبية محزنة في حياتكم فالموسيقى الحزينة قد تكون مفيدة للتخفيف من الحزن. إن للموسيقى الحزينة قدرة عجيبة على تنقية القلب من الحزن. لعلها تبكي الكثيرين وتؤثّر فيهم في العمق لكنها تساعد على التعبير عن المشاعر الحزينة المكبوتة وتحررها فتكون النتيجة ارتياحاً وفرحاً بعد الكرب.
قوموا بهذه التجربة بأنفسكم. استمعوا إلى إحدى المقطوعات الكلاسيكيّة الحزينة التي استخدمت في البحث Glinka’s “La Séparation” in F minor.أو أي موسيقى حزينة أخرى تفضّلونها (وقد تكون ترنيماً روحياً) واخبرونا بما جعلتكم تشعرون به