ما هي التصرفات والعادات التي تؤذي علاقتكما وتسمم حياتكما دون أن تدريا؟ kjc824ZGVmFSALhReuhx
كثيرة هي التصرفات أو العادات التي نقوم بها يومياً ولكنها تؤذي علاقتنا وتحطم حياتنا ونحن لا ننتبه للمشكلة .
هناك 3عادات نمارسها ونظن أنها طبيعية ولكنها دون ان ندري تؤذي حبنا وعلاقتنا وأعصابنا . إليك هذه العادات السامة:



1-تسجيل النقاط في العلاقة:
ما معنى هذا: يعني أن يستمر الشريك في لومك على أخطاء ارتكبتها في الماضي في علاقتكما. إذا فعل الطرفان هذا يتحوّل الأمر إلى "علاقة تقوم على تسجيل النقاط" حيث تصبح المسألة مسألة معركة لمعرفة من الذي أخطأ أكثر على مرّ الأشهر أو السنوات وبالتالي من يدين للآخر أكثر.
لا، هذا خطأ.
لمَ هذا السلوك ضار وسام؟تتحوّل العلاقة تدريجياً إلى علاقة تسجيل نقاط لأن أحد الطرفين فيها أو كلاهما يستخدم أخطاء الماضي ليجرّب ويبرر ما هو مقبول حالياً. هذا السلوك يسيء إلى الطرفين فأنت لا تنحرف عن الموضوع الحالي وحسب بل تحيي الشعور بالذنب والمرارة من الماضي لتتلاعب بشريكك ليشعر بأنه مخطئ في الوقت الحاضر.
إذا استمر الأمر على هذا المنوال لوقت طويل فسيصرف كل من الطرفين طاقته في إثبات أنّ ذنوبه أقل من الآخر بدلاً من العمل على حلّ المشكلة الحالية. يقضي الناس وقتهم في محاولة ارتكاب أخطاء أقل مع الآخر بدلاً من التصرّف بشكل أصح مع الآخر.
ما عليك أن تفعله بدلاً من ذلك: تعامل مع كل مسألة على حدة إلا إذا كانت فعلاً مرتبطة ببعضها البعض. إذا اعتاد الطرف الآخر أن يخون فهذه مشكلة متكررة على ما يبدو. لكن إن تصرّف بشكل أربكك وأزعجك في العام 2011وبدا اليوم حزيناًوعمد إلى تجاهلك فلا علاقة للأمرين ببعضهما ما يعني أنه لا ينبغي لك أن تعود إلى ما حصل في الماضي.
عليك أن تدرك أنك حين تختار أن تكون مع شريكك، فأنت تختار أن تكون مع كافة أفعاله وتصرفاته السابقة. إن كنت لا تقبل بهذه التصرفات والأفعال فأنت لن تتقبّله في النهاية. إذا تسبب لك شيء ما بالضيق الشديد منذ عام فينبغي أن تكون قد عالجت المسألة منذ عام.

2-التلميح وغيرها من التصرفات العدائية السلبية
ما معنى هذا: بدلاً من أن يعبّر الشريك عن رغبة أو فكرة ما بشكل صريح وواضح يعمد إلى دفعك بالاتجاه الصحيح لتكتشف بنفسك ما يريده. وبدلاً من أن تقول بصراحة ما يزعجك، تجد طرقاً وضيعة ومثيرة للشفقة كي تُغضب الشريك بحيث تشعر بأنه من المبرر أن تشتكي.
لمَ هذا السلوك ضار وسام؟ لأنه يُظهر أنكما لا ترتاحان في التواصل معاً بشكل صريح وواضح. لا داعي لأن يكون المرء عدائياً-سلبياً إن كان يشعر بأنه قادر على التعبير عن غضبه أو عدم شعوره بالأمان ضمن العلاقة. لن يشعر الشخص بالحاجة إلى التلميح إن كان يعلم انه لن يتعرّض للانتقاد أو لإصدار الأحكام عليه.
ما عليك أن تفعله بدلاً من ذلك: عبّر عن مشاعرك ورغباتك بشكل واضح وصريح. وأوضح جلياً أنّ الآخر ليس بالضرورة مسؤولاً أو ملزماً بشيء اتجاهك لكنك تودّ أن تحظى بدعمه ومساندته. إن كان يحبك فسيكون قادراً دوماً على تقديم هذا الدعم.

3-تحويل العلاقة إلى رهينة
ما معنى هذا؟ يكون لدى أحد الطرفين انتقاد بسيط أو شكوى ويبتز الآخر عبر تهديد الالتزام بالعلاقة كلها. إذا شعر الشريك على سبيل المثال أنك بارد حياله فسيقول "لا يمكنني أن أعيش مع شخص يتعامل معي ببرودة طيلة الوقت" بدلاً من أن يقول "أشعر أحياناً وكأنك تتعامل معي ببرودة."
لمَ هذا السلوك ضار وسام؟ إنه ابتزاز عاطفي وهو يولّد كماً هائلاً من الأحزان غير الضرورية. فكل مطبّ في سير العلاقة يؤدي إلى أزمة التزام. من الضروري جداً لكلا الطرفين في العلاقة أن يدركا أنهما يستطيعان الإفصاح لبعضهما عن المشاعر والأفكار السلبية من دون أن يهدد ذلك علاقتهما نفسها وإلا فسيكبح الطرفان مشاعرهما وأفكارهما الصادقة ما يؤدي إلى جو من عدم الثقة والمناورات.
ما عليك أن تفعله بدلاً من ذلك: لا بأس في أن تغضب من الشريك أو ألا تحب شيئاً ما فيه، فهذا شعور إنساني طبيعي. إنما عليك أن تدرك أن الالتزام اتجاه شخص ما وحبه والإعجاب به دوماً أمران مختلفان. يمكنك أن ترتبط بشخص ما وألا تحب كل طباعه وتصرفاته. يمكن للمرء أن يخلص ويكرس نفسه لشخص ما إلى الأبد وأن ينزعج أو يغضب منه في بعض الأحيان. بل على العكس من ذلك، فالشريكان القادران على التواصل مع بعضهما وانتقاد بعضهما بصراحة إنما من دون إصدار أحكام أو ابتزاز سيعززان ارتباطهما ببعضهما البعض على المدى الطويل.