هل زوجك سريع الغضب؟ هل ينظر خلسة إلى نساء أخريات؟ هل لديه خصال سيئة؟ هل هو غيور؟ هل هو متسلّط؟ هل هو كسول؟ هل هو مبذّر؟ هل هو بخيل...

لا بدّ أنك سمعت يوماً من أختك أو أمّك او صديقتك عبارة " يمكنك تغييره لاحقاً"؟

كلما اشتكيت من زوجك في بداية حياتك الزوجيّة يؤكد لك المقرّبون انك تستطيعين تغييره. فهل استطعت أن تفعلي ذلك؟

معظم نساء الدنيا يحلمن بأن يتمكّن من تغيير طباع أزواجهنّ وتصرفاتهم بعد الزواج. لكنك ستكتشفين أن الشخص الوحيد الذي تستطيعين تغييره هو انت!



كلنا يراودنا حلم قولبة شريكنا على قياس طموحاتنا نحن. نريده أن يكون حسّاساً ولطيفاً وكريماً وان يهتمّ بنا ويساعدنا في الأعمال المنزلية، ويكون أباً مثالياً ويتحمّل كل مسؤولياته. لكن مهما كان الأمر الذي تريدين تغييره في شريكك، توقّعي أن تكون عملية التغيير قاسية ومتعبة وغير ناجحة في معظم الاحيان.

إن تغيير شخص ناضج، وإلغاء عقود من العادات والاعتقادات الراسخة لديه يكاد يكون امراً مستحيلاً. وستعرفين سريعاً أنه ربما من الأسهل والأفضل أن تغيّري ردّ فعلك عليه.

أنا مثلاً كنت أغضب وأنزعج عندما أعود من عملي وأجد أنه قد حضّر طبق السلطة لمساعدتي في إعداد مائدة العشاء، لكنه كان يزرع الفوضى في كل زوايا المطبخ ويكدّس الأواني في حوض غسل الصحون. وعندما كنت أطلب منه ألا يحضّر السلطة، كان ينزعج ويعتبر أنني لا أقدّر مساعدته. وغالباً ما كانت الأجواء تتوتّر ونمضي السهرة صامتين بسبب طبق السلطة. لكنّي قررت يوماً أن أغيّر رد فعلي على ما يحصل كل ليلة في مطبخي وألا أحاول تحويل زوجي إلى "رجل بيت" مثالي.

رحت أشكره بحرارة على المساعدة وأقول في نفسي: " حسناً عندما أعود إلى المنزل سأجد الطعام جاهزاً. أليس هذا رائعاً؟ كل ما علي أن أفعله هو أن أغسل الصحون." ومنذ ذلك الوقت تحسّن الوضع. صحيح انه مازال يخرّب المطبخ ويفرغ الخزائن لتحضير صحن السلطة لكن ذلك لم يعد يزعجني كالسابق. أنا أتقبّله ولا أسعى لتغييره!