لا يختلف أحدٌ من العقلاء في ضرورة استمرار الإنسان في تنمية نفسه والعناية بها صحياً وتعليمياً ومهنياً، واستمرار تنمية الإنسان لنفسه مرتبط طردياً مع زيادة كمية ونوعية العطاء الذي يقدّمه لمن هو مسئولٌ عنه.
فالأم المستمرة في التعلّم والعمل ذات كميةٍ ونوعيةٍ في العطاء لأبنائها تختلف عن غيرها. ومن جهةٍ أخرى هنالك اختلافٌ في سلم الأولويات حسب كل حالة. وخاصة فيما يتعلّق بالحالة التي ذكرت ألا وهي:
عمل أو دراسة المرأة كأم >>>>> مقارنةً مع <<<<< تربيتها لأطفالها.

إليكم بعض الملاحظات في هذا الشأن:
----------------------------------------

- إن عمل الأم وأطفالها دون سن المدرسة أي في سنوات يتعلّم بها الطفل اللغة والتواصل وينمو عقله له تأثيراته السلبية الأكبر بكثير من الإيجابية.
- من حق الطفل دون سن 3 سنوات بالعموم أن يكون مع أمه، ويَحُق له الخوف والقلق لما لا تكون. لذلك يَصعُب عمل الأم وتركها لطفلها لساعات.
- قلب معادلة الأولوية هو الأفضل، فلتهتم الأم بأطفالها لغاية دخولهم المدرسة ثم نجاحهم بها، ثم تتجه بعد ذلك لنفسها وتطوّر ذاتها علمياً ومهنياً.
- إذن الأولوية للأطفال على عمل أو دراسة الأم دون سن المدرسة، ثم تصبح الأولوية للأم لما يكبروا ويتيسّر طريقهم الدراسي.
- هذا لا يعني ألا تدرس الأم أولا تعمل وأطفالها صغار ولكن الأولوية لهم ، ويجب ألا يؤثر دراستها أو عملها على حسن تربيتها لأبنائها.
- وهذا لا يعني بالضرورة أن تهمل الأم نفسها.
- المرأة الأم بحاجة شديدة لتنمية ذاتها تعليمياً حتى ولو كان أطفالها صغاراً،. لكن تبقى الأولوية لهم إلى أن يبلغ أصغر أطفالها عمر حوالي 7 إلى 10 سنوات.
- كم وكم تحتاج الأم لتعود إلى نفسها فتنميّها علمياً ومهنياً !!!
مكافأةً لها على حسن تربيتها لأبنائها وخاصة حينما تبلغ الأم أشدّها في العمر.

- مهما نجحت الأم من أعمال ومهما بلغت من مناصب وظيفية أو علمية يبقى نجاحها كأم ربّت إنساناً ناجحاً منتجاً مبدعاً هو ألذ أنواع النجاح وأرقاها، ويبقى فشلها كأم أيضاً من أصعب وآلم أنواع الخسارة، ولو أصبحت بروفسور أو رئيسة لأمريكا.
خلاصة القول في عمل الأم للأطفال دون سن المدرسة 1398260763551.jpg