كان الجدل حول هذه الخطوط أثير في سبعينيات القرن التاسع عشر بشأن اكتساب الحمار الوحشي لهذه الخطوط، وما إذا كانت للتمويه والتخفي أو لحماية الحمر الوحشية بما يسمى 'تاثير الإرباك الناجم عن الإبهار الحركي' لكل من الخنازير البرية والأسود وغيرها من الحيوانات المفترسة في مناطق السافانا'، أم أنها تعمل على عكس الحرارة وتحافظ على برودة الحمر الوحشية، أم أن لها دوراً اجتماعياً، كالزواج أو الهوية الجمعية.
بعد 140 عاما.. حل لغز خطوط حمار الوحش zebra.jpg
قد وصل العلماء إلى نتيجة مفادها أن الحمر الوحشية اكتسبت هذه الخطوط لمنع ذبابة تسي تسي والذباب الماص للدم من الاقتراب منها.

الدراسة الجديدة التي نشرتها دورية 'اتصالات الطبيعة' أو 'نايتشر كوميونيكايشن' الثلاثاء تقول إن الاحتمال الأكثر ترجيحاً هو أن هذه الخطوط تعمل على إبعاد الذباب الطفيلي.

وجاءت هذه النتيجة بناء على تجربة أجريت في العام 2012 أظهرت أن الذباب المتطفل الذي يتغذى على دماء الحيوانات يبتعد عن السطوح المخططة وبفضل الأسطح ذات اللون الموحد.

وقال فريق الباحثين بقيادة الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في ديفيس تيم كارو إن الإجابة على أحجية الخطوط البيضاء والسوداء على الحمر الوحشية يكمن في 'نظرية الحشرات' باعتبارها الحل الأفضل والأمثل.

وكتب كارو في الدراسة أن 'حل أحجية الخطوط التي تحملها الحمر الوحشية، التي طرحها وولاس ودارون بات متاحاً'.

ووفقاً للتجربة العلمية، فقد وجد العلماء كميات ضئيلة جداً من دماء الحمر الوحشية في ذبابات تسي تسي، رغم أن غطاء الشعر على جلد الحمر الوحشية أقل من نظيره في حيوانات أخرى.

وأظهرت التجارب أن الحشرات الماصة للدم يمكنها أن تمتص ما بين 200 إلى 500 سنتيمتر مكعب من الدم من الأبقار يومياً، وما يصل إلى نحو 17 كيلوغراماً خلال 8 أسابيع.