التبول الليلي في الفراش.. بين خجل الطفل وإزعاج الوالدين
تنتشرُ حالة التبول الليلي اللاإرادي في الفراش عند كثير من الأطفال، وهذه الحالة ليست بالأساس ناتجة عن تغيرات عضوية أو أمراض كامنة، وإنما لها أسباب ناتجة عن تأخر في تطور النمو وأسباب نفسية.
ولا تُعتبر هذه الظاهرة مشكلة مرضية في الطب، وإنما هي حالة أكثر شيوعاً بين الأطفال ويمكن أن تستمر إلى سن الثامنة عشر.
ويعتقد الأخصائيون أن إحصائيات حالات التبول الليلي اللاإرادي أكبر بكثير من الأرقام التي نجدها في التقارير بسبب ما يعتري الحديث عن هذا الموضوع من خجل وانزعاج للطفل والوالدين معاً.
وحسب الصفحة الطبية الإلكترونية "أون ميدا" فإن التبول الليلي اللاإرادي عند أطفال تقلُ أعمارهم عن خمس سنوات لا يعتبر حالة - تبول في الفراش- وإنما هو شيء طبيعي نجده عند جميع الأطفال. لأن الطفل يبدأ بعد بلوغه السنتين تقريباً في تعلم السيطرة على مثانته، لكن نجاح كل طفل في التوقف عن التبول رهين بنفسيته وبتغيراته العضوية والأمر يختلف من طفل لآخر.
وتنقسم حالة التبول الليلي اللاإرادي إلى أولية أو ثانوية. وتكون الأولية إذا لم يستطيع الطفل التحكم في عملية التبول نهائياً، أما بالنسبة للثانوية فقد يستطيع الطفل فيها التحكم في عملية التبول لمدة عدة أشهر أو سنوات وبعد ذلك يفشل في التحكم ليرجع للتبول في الليل من جديد.
• أسباب عديدة:
أسباب عديدة تؤدي إلى التبول اللاإرادي عند الأطفال، فبالإضافة إلى الأمراض العضوية في الجهاز البولي أو الجهاز العصبي، هناك أسباب أخرى تنتجُ عن بعض العادات الغذائية غير الصحيّة، كالإكثار من تناول الشوكولاته والمشروبات الغازية، لاحتوائها على مادة مدررة.

كما يجب أن لا ننسى العوامل النفسية الأساسية التي تؤثر أيضاً على الطفل وتدفعه إلى التبول اللاإرادي. وتتمثل هذه العوامل النفسية في الإجهاد النفسي والتوتر، كما هو الحال عند تغيير الإقامة في منزل جديد، أو عند التحاق الطفل بالمدرسة للمرّة الأولى، وتعرّضُ الطفل لمشاكل عائلية أو تفكّك أسري، أو فقدان أحد والديه أو شخص عزيز، كما أن الغيرة من ميلاد أخ جديد له يدفعه إلى التبوّل اللاإرادي بهدف الاستحواذ على اهتمام والديه مرّة أخرى.