الجزء الثاني زيت الحية : تاريخ زيت الحية وسمعته السيئة
يعتقد أن تسمية زيت الحية انطلقت في بداية القرن التاسع عشر في الغرب عندما كان بعض العمال الصينين يقومون باستخدام ماء الثعبان الصيني , وهو ماء مستخرج من نوع من الأفاعي التي تعيش في الصين والتي تعرف باسم (Enhydris chinensis) وكان هذا الماء الثعباني يستخدم من أجل ألم المفاصل ومن هنا جاء بعض التجار وقاموا بصناعة زيوت أسموها زيت الحية وكانوا يدعون أنها تستخرج من الحية وكانوا يقولون أن هناك أبحاث علمية كبيرة أجريت عليها تؤكد فعاليتها وقدرتها الخارقة على معالجة كل الأمراض , وقد استمر ذلك طوال القرن التاسع عشرة حتى بداية القرن العشرين عندما بدأ بتأسيس منظمة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 1917 والتي قامت بإجراء تحليل للنوع الأصلي الذي كان منتشرا في ذلك الوقت فاكتشفت أن ما يعرف باسم زيت الحية ليس له علاقة بأي حية ولا أية ثعبان وأكتشفت أن من يبيعه هو عبارة عن نصابين ومدعين وليس لهم علاقة بالطب والأبحاث التي كانوا يدعونها هي أبحاث مزورة وأن تركيبه لا يعدوا عن خليط من زيت معدني وفلفل أحمر وكافور وزيت التربنتين ( وذلك عندما قاموا بالتحليل التركيبي ) لا سيما أن العبوة الواحدة كانت تباع بمبالغ طائلة تصل إلى 20 دولارا في ذلك الزمان وهو المبلغ الذي كان يعادل في قوته الشرائية أكثر من ألف دولار اليوم وتابعونا في الجزء الثالث.
والله ولي التوفيق اخوكم د جميل القدسي