تركيا تحجب موقع تويتر للتواصل الاجتماعي 61795_1_1395400494.j
حجبت تركيا، مساء الخميس، موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، بعد تهديد وجهه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بحظر الموقع، ردا على نشر تسجيلات هاتفية تظهر تورطه في فضيحة فساد.

وقال جهاز تنظيم الاتصالات التركي (بي.تي.كيه) الجمعة إن الموقع أغلق بحكم قضائي بعد شكاوى قدمها مواطنون بأن منتدى التواصل الاجتماعي ينتهك الخصوصية.

وأوضح الجهاز في بيان أنه طلب في السابق من تويتر حذف بعض المحتويات لكن الموقع تقاعس عن عمل ذلك.

وأضاف: 'نظرا لعدم وجود خيار آخر أغلق الدخول إلى موقع تويتر تمشيا مع قرارات المحكمة بتجنب أي ايذاء محتمل للمواطنين في المستقبل.'

وأورد مسؤولي خدمة المشتركين على موقع تويتر كيفية الالتفاف على قرار الحجب من خلال إرسال رسائل قصيرة من الهواتف النقالة.

ومنذ ثلاثة أسابيع وأردوغان يتعرض لضغوط تستهدفه شخصيا بعد نشر تسجيلات لمحادثات هاتفية على الشبكات الاجتماعية تظهر تورطه في معاملات مالية مع رجال أعمال.

وكان أردوغان صرح أمام آلاف المؤيدين في تجمع انتخابي قبل عشرة أيام من الانتخابات البلدية المقررة في 30 مارس 'سنلغي تويتر ولا يهمني ما سيقوله المجتمع الدولي'.وأضاف 'سيرون عندها قوة تركيا'.

ومنذ أواسط ديسمبر وأردوغان، الذي يتولى السلطة دون منازع في تركيا منذ 2002، يواجه فضيحة فساد تطال العديد من المقربين له.


ونددت المفوضة الأوروبية المسؤولة عن التقنيات الجديدة نيلي كروز بشدة، ليل الخميس الجمعة، بقرار حجب تويتر في تركيا.

وقالت كروز 'قرار حجب تويتر قرار جبان لا أساس ولا مبرر له'. وتابعت على تويتر أن 'الشعب التركي والأسرة الدولية سينظرون إلى القرار على أنه إجراء رقابة وهو فعلا كذلك'.



وكان أردوغان سبق وهدد في مطلع مارس الحالي بحظر فيسبوك ويوتيوب، إلا أن الرئيس عبد الله غول استبعد تهديد أردوغان، وقال قبل أسبوع في الصحف إن 'يوتيوب وفيسبوك منصتان معروفتان في جميع أنحاء العالم، ومن غير الوارد حظرهما'.

ويتهم أردوغان حلفاءه السابقين من جماعة الداعية فتح الله غولن الإسلامية التي تحظى بنفوذ كبير في الشرطة والقضاء، بالوقوف وراء تحقيقات طالت عشرات من المقربين منه، وبالسعي للإطاحة به قبيل الانتخابات البلدية المقررة في 30 مارس، والانتخابات الرئاسية في العاشر من أغسطس.

ويعتبر أردوغان هذه الانتخابات بمثابة استفتاء حول شخصه بالذات. وشددت الحكومة التركية مؤخرا قيودها على الإنترنت بحجة الدفاع عن الخصوصية، إلا أن منتقديها قالوا إن القوانين الجديدة هي محاولة للتغطية على مزاعم الفساد التي تنتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.