الجواب : اختار صلى الله عليه وسلم الأيام التي يكتمل فيها القمر , ذلك لأن هذه الأيام تكون أيام ضيق وضغط نفسي وجسدي وفكري على الإنسان عند اكتمال القمر , وهذه ايضا من معجزات هذا الدين العظيم الذي لا تنتهي معجزاته بفضل الواحد الأحد .
وتفسير ذلك يكمن في أننا نعلم ان القمر هو ذو العلاقة المباشرة بإحداث ظاهرة المد والجزر هذا لأنه وعند اكتمال القمر فإنه يزداد جذبه للماء على سطح الكرة الأرضية بشكل كبير صورة
ويزداد فهمنا لضيق الإنسان وضغطه النفسي الشديد في أيام اكتمال القمر إذا علمنا أن 50-75% من مكونات اجسامنا هي ماء التي يؤثر القمر عليها أكبر ما يكون في ايام اكتماله , هذا وإن 92% من سيتوبلازما كل خلية من الخلايا هو ماء ( السيتوبالزما هو السائل الذي تسبح فيه عضيات الخلية ) , أن 97% من البلازما هي ماء ( البلازما هي السائل الذي تسبح فيه كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفيحات الدموية وهو معها يشكل الدم ) ولقد رأينا ما للماء من خاصية قطبية عظيمة ودور هذه الظاهرة في شحن العناصر الخاملة ومن ثم جعلها مشحونة حية جاهزة للدخول في التفاعلات الحيوية المختلفة التي تقوم بها الحياة , والتي لا يمكن ان تتم أو أن تحدث إطلاقا , إلا إذا كانت هذه العناصر مشحونة " وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ " (30) الأنبياء .
وباكتمال القمر يزداد جذبه للماء في كافة انحاء الجسم وفي كل الخلايا وفي سيتوبالزما الخلايا وفي بلازما الدم , وازدياد جاذبية القمر للماء يؤدي إلى اضطرابه اضطرابا شديدا , وما يتبع ذلك من تأثر كل العناصر التي تشحن بالماء من هذا الاضطراب , ومن ثم تأثر كل التفاعلات الحيوية التي تتم بهذه العناصر بذلك
ومن هنا كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ايام الاضطراب على مستوى التفاعلات الحيوية , إذ اثبتت الدراسات التي اجريت في الولايات المتحدة في هذه الأيام القمرية ( ايام اكتمال القمر ) أن نسبة الجرائم والحوادث والقتل والسرقات والاغتصاب والانتحار وغيرها من المصائب تكثر بشكل واضح جدا في هذه الأيام وما هذا إلا لتأثير جاذبية القمر على ماء الجسم وتأثر كل العناصر الموجودة في الجسم ومن ثم كل التفاعلات الحيوية المعتمدة عليها بهذا الاضطراب , ومن نفس هذا المبدأ نستطيع أن نعرف لم كانت الحجامة والتخلص من الدم الفاسد في الجسم والذي يحتوي على جزء كبير منها من الماء لماذا كان يجب أن يكون في أيام بعد منتصف الشهر وأيام فردية والله تعالى أعلم.