الجواب من مركز الفتوى في إسلام ويب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحديث المذكور لا يعرف له أصل، جاء في سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني بلفظ : لا تجعلوا آخر طعامكم ماء. قال الألباني: لا أعرف له أصلا. ولذلك فلا عبرة بما ذكر فيه، والمرجع في ذلك إلى أهل الاختصاص من الأطباء.
وأقول تعليقا بعد أن علمنا الفتوى , ذكر علماء السلف الصالح رضي الله عنهم , أن الحديث الضعيف يمكن الأخذ به إذا لم يكن منافيا في معناه ومحتواه لنص قرآني أوأية من آيات كتاب الله العظيم , أو لمن يكن مخالفا لحديث آخر صحيح , صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نجد هنا أن هذا الحديث يخالف القرآن الكريم في ستة مواضع إذ يقول القرآن الكريم دائما وأبدا كلوا واشربوا ولا يوجد ولو مرة واحدة اشربوا وكلوا , حتى في قصة الرجل الذي أماته الله مائة عام , إذا قال تعالى " وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه " إذا قدم الطعام على الشراب , حتى في سورة ص , قال تعالى " يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب " فجاء ذكر الفاكهة هنا مقدما على الشراب, ونحن نضيف في منهجيتنا هنا نقطة جديدة التزمناها طوال سنين بحثنا العلمي في أسس علم التغذية القرآني , وهي ألا نأخذ بحديث ضعيف في مجال الطعام والشراب والطب والتداوي إذا كان منافيا في محتواه وما يفهم منه حسب قواعد التدبر الأمثل والفهم الدقيق للغة العربية , ألا يكون منافيا لما أجمع عليه من نتائج علمية بحثية دقيقة في مجال التغذية والتداوي بالغذاء والأعشاب والطب.