هل يمكن أن يكون سبب الاكتئاب نقصاً في أحد الفيتامينات؟ 9vcHNBqXdyB5LWJ7cWxA
عندما نصاب بالاكتئاب غالباً ما نسارع إلى اتهام ظروفنا وحالتنا النفسية والصدمات التي تلقّيناها ولكننا نادراً ما نبحث عن سبب عضوي لهذا الاضطراب النفسي. فهل تعلم أن نقص أحد الفيتامينات قد يكون السبب الأساسي أو العامل المسهّل للإصابة بالاكتئاب؟
إذا كنت تعاني من الاكتـئاب، فقد يكون معدّل حمض الفوليك (الفيتامين B9) في جسمك منخفضاً. ذلك أنَّ إحدى الدراسات التي تـناولت 213 مصاباً بالاكتـئاب ضمن برنامج البحث السريري عن الاكتـئاب في مستشفى ماساشوستس في بوسطن، بـيّنت أنَّ من يعانون انخفاضاً في معدل حمض الفوليك في جسمهم هم أكثر تعرّضاً للاكتئاب السوداويّ melancholic depression من سواهم، وأقل قابلية للتحسّن عند تـناول مضادات الاكتئاب. إلى ذلك، فإنَّ المصابـين بالاكتئاب الشديد أو بانـفصام الشخصية غالباً ما يعانون نـقصاً في معدل حمض الفوليك.
وقد بيّنت إحدى الدراسات التي أُجريت على مثل هؤلاء المرضى في قسم العلاج النـفسي من مستشفى كينغز كوليدج في لندن أنَّ مصاباً من أصل كل ثلاثة يعاني نـقصاً في حمض الفوليك. بعد ذلك، خضع هؤلاء المصابون لاختبار الجرعات المزدوجة من حمض الفوليك والدواء الوهمي على مدى ستة أشهر. فـتبيّن أنَّـه كلما طالت فترة تـناولهم لحمض الفوليك، كلما كان التأثير على حالتهم أفضل.
أنا فأنصحكم في البداية بتـناول 1200 ملغ منه إذا كنـتم تعانون اكتـئاباً مزمناً أو حاداً بالإضافة إلى 100 ملغ من الفيتامين B6. يـباع حمض الفوليك على شكل مكمّلات غذائية تحتوي الحبة الواحدة منها على 400 ملغ، ما يعني أنَّـه يجب تـناول ثلاث منها يومياً.
يساعد كلّ من حمض الفوليك والفيتامين B6 في ضبط وظائف الدماغ وزيادة إنـتاج الـ SAMe ، وهو عنصر غذائي آخر يساعد الدماغ على العمل بشكل أفضل، وهو بحد ذاته مضاد طبـيعي للاكتئاب، ومن المفيد تـناوله كمكمّل غذائي بمعدل 200 ملغ في اليوم.

كل هذه العناصر الغذائية تساعد الدماغ على إفراز المزيد من السيروتونين وهو يُسمّى هرمون السعادة وتلعب دوراً أساسياً في عملية إحلال التوازن في الدماغ.