هل من إفادة في ما يتعلق بالعلاج في كهوف الملح؟ و هل من الممكن محاكاة ذلك في بيوتنا بنثر الملح في زوايا من المنزل. و ما هو الضرر المحتمل من ذلك.
الجواب كهوف الملح موجودة في أوكرانيا وكذلك في بعض دول الاتحاد السوفييتي السابق , ويروج لها سياحيا بأنها ذات تأثير معالج للأمراض وواق منها , وقد اعتمد في هذه الترويج السياحي على فكرة أن من يعملون بمناجم الفحم حيث الكهوف الملحية لا يصابون ببعض الأمراض مثل الأمراض الصدرية. واعتقدوا أن مجرد الجلوس في كهوف ملح طبيعية يخفف الآلام. وعلى شاكلتهم شرع الأميركان حاليا في بناء كهوف صناعية أو غرف من الملح بقصد الاستشفاء. وتعتمد فكرة العلاج داخل كهوف وغرف الملح على تشبع الجو داخل الكهف بالميكرونات وأيونات الملح الطبيعي الذي يحتوي على كثير من العناصر الطبيعية والعناصر النزرة (الصوديوم واليود والحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم , ولكن من ناحية علمية هل ثبت ذلك ببحث علمي موثق منشور في مجلة علمية عالمية ؟ الجواب : لا , ولذلك لا يمكننا الجزم بصحة هذه المعلومة أو خطأها قبل إجراء دراسات علمية موثقة , وقد أجريت بعض الدراسات العلمية على هذه الكهوف الملحية ولكن للأسف كانت ضعيفة ومتحيزة ولم تنشر في المجلات العلمية , على كل حال إذا أردنا أن ننظر إلى الموضوع بناء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " سَيِّدُ إِدَامِكُمُ الْمِلْحُ " .رواه ابن ماجة , فالحديث أولا يصنف أنه ضعيف , كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم تحدث هنا عن الملح كإدام يؤكل وليس كغرفة يعاش بها أو يسكن بها , طبعا يستخدم بعض الرقاة والمعالجين الملح ليرشوه في زوايا الغرف ذاكرين أن ذلك يطرد الجن أو يمنع دخوله , ولكن السؤال الآن هل من إثبات علمي أو فقهي على ذلك وهل صور أحد الجن أو رآه أو تأكد أن هذا الملح يمنع دخوله.